اقتصاد وتكنولوجيا

رياح الحرب تعصف بالأسواق.. “أوبك بلس” في مواجهة خريف الإمدادات الإيرانية

تقف أسواق النفط العالمية اليوم على صفيح ساخن، حيث تتقاذفها رياح التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، وسط حالة من الترقب المشوب بالحذر لمصير رابع أكبر منتج في “أوبك”. فمع تواتر الضربات المتبادلة والأنباء حول غياب القيادة في طهران، قفزت العقود الآجلة للخام بأكثر من 8% في استجابة فورية، قبل أن تستقر نسبياً حول مستويات 77 دولاراً لبرنت، في مشهد يعكس قلق المستثمرين من “تعطل مطول” لأهم شريان طاقة في العالم؛ مضيق هرمز.

ويجمع محللون من كبرى المصارف العالمية، مثل “باركليز” و”يو بي إس”، على أن الأسواق تواجه حالياً “أسوأ مخاوفها”، حيث تلوح في الأفق سيناريوهات قاسية قد تقفز بأسعار خام برنت إلى حاجز 100 دولار، بل وقد تلامس 140 دولاراً في حال حدوث اضطرابات ممتدة في الإمدادات.

ورغم محاولات “أوبك بلس” لتهدئة المخاوف بزيادات مرتقبة في الإنتاج، إلا أن انهيار الصادرات الإيرانية المحتمل وتدهور الوضع الأمني يجعلان من الصعب كبح جماح الأسعار، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي لإعادة تشكيل خريطة الطاقة في ظل صراع طويل الأمد لا تلوح في الأفق نهايته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى