مصر وإيران تبحثان خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة الدولية

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي تطورات الأزمة الإقليمية، والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد وخفض التوتر، إلى جانب ضمان حرية الملاحة الدولية وحماية أمن واستقرار دول المنطقة.
وجاء اللقاء بين الوزيرين على هامش اجتماعات الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تناولت المباحثات المقترحات والتحركات الرامية إلى خفض التصعيد العسكري وتهيئة الظروف أمام العودة إلى المسار الدبلوماسي.
مصر تدعو إلى العودة للحوار بين واشنطن وطهران
وأكد بدر عبدالعاطي أهمية احترام أمن واستقرار دول الخليج وجميع دول المنطقة، مشددًا على أن العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي من خلال التفاوض يمثلان المسار المطروح لإنهاء الأزمة الحالية والحد من تداعيات التصعيد.
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أهمية التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في احتواء التوتر ويفتح المجال أمام معالجة القضايا العالقة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وتأتي هذه المباحثات في إطار الاتصالات المصرية المستمرة مع الأطراف المعنية بالأزمة الإيرانية، بهدف دعم جهود التهدئة ومنع اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
التأكيد على حرية الملاحة الدولية
وشدد عبدالعاطي خلال اللقاء على ضرورة اضطلاع جميع الدول بمسؤولياتها لضمان أمن وحرية حركة الملاحة الدولية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية.
وأكدت القاهرة في تحركات دبلوماسية متزامنة أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية، بما فيها مضيق هرمز والبحر الأحمر، ورفض أي إجراءات من شأنها تهديد أمن الممرات الملاحية أو تعريض حركة التجارة الدولية للخطر.
تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي
وأشار وزير الخارجية المصري إلى التداعيات الاقتصادية الواسعة الناتجة عن استمرار الأزمة والتوترات الإقليمية، لافتًا إلى تأثيرها على سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة وحركة التجارة الدولية.
وتأتي هذه المخاوف في ظل أهمية الممرات البحرية الاستراتيجية للتجارة العالمية ونقل الطاقة والسلع، ما يجعل ضمان انسياب حركة الملاحة أحد الملفات الرئيسية في الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد.
مصر تواصل جهود التهدئة الإقليمية
وأكد عبدالعاطي استمرار التحركات المصرية الرامية إلى دعم التهدئة الإقليمية وخفض حدة التوتر، مع التأكيد على أولوية الحلول السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة.
وتنسق مصر مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية لدعم خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار، بالتوازي مع الدعوة إلى احترام قواعد القانون الدولي وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.



