أخبار مصر

مصرية تهزم السرطان وتحصل على الدكتوراه في عمر 83 عامًا

نجحت الباحثة المصرية آمال إسماعيل متولي عبده في تحقيق إنجاز استثنائي بحصولها على درجة الدكتوراه من كلية الآداب بجامعة المنصورة، قسم الاجتماع، عن عمر 83 عامًا، بعد رحلة طويلة من الإصرار والتحدي، رغم إصابتها بالسرطان وتوقفها عن الدراسة لعقود.

وحصلت آمال على درجة الدكتوراه بتقدير مرتبة الشرف الأولى، مع توصية لجنة المناقشة بطباعة الرسالة على نفقة الجامعة وتبادلها مع الجامعات الأجنبية، تقديرًا لقيمتها العلمية.

رحلة بدأت بحلم مؤجل

نشأت آمال في إحدى قرى محافظة الدقهلية، وانتقلت لاحقًا إلى مدينة المنصورة لاستكمال تعليمها، لكنها تزوجت في سن مبكرة، واضطرت إلى التوقف عن الدراسة والتفرغ لتربية أبنائها، تنفيذًا لرغبة زوجها.

ورغم انقطاعها عن الدراسة، لم تتخلَّ عن شغفها بالعلم، فواصلت القراءة بشكل دائم، وساهمت في تعليم أبنائها حتى أصبحوا أطباء ومهندسين.

العودة إلى الدراسة بعد 68 عامًا

في عام 2011، شجعتها ابنتها على استكمال تعليمها، لتبدأ رحلة جديدة وهي في الثامنة والستين من عمرها، حيث عادت إلى الدراسة من المرحلة الثانوية، ثم التحقت بكلية الآداب بجامعة المنصورة، قبل أن تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه.

وجاءت رسالة الدكتوراه بعنوان “الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية”، وتناولت دور كبار السن في المجتمع والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي تؤثر في استمرار مشاركتهم المجتمعية.

تحديات وإرادة لا تعرف المستحيل

واجهت آمال تحديات كبيرة خلال رحلتها، من بينها دراسة اللغات الأجنبية والرياضيات الحديثة بعد سنوات طويلة من الانقطاع، لكنها تمكنت من تجاوزها بفضل إصرارها وشغفها بالتعلم.

وأكدت أن هدفها لم يكن الحصول على شهادة أكاديمية فقط، بل تحقيق حلم مؤجل واستكمال مسيرتها العلمية، مشددة على أن الإرادة قادرة على تجاوز جميع العقبات.

واختتمت رسالتها بعبارة: “لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس”، مؤكدة أن العمر أو المرض لا يجب أن يكونا عائقًا أمام تحقيق الأحلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى