أخبار دولية

كشمير تبدأ المرحلة الأخيرة من الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة

بدأ الناخبون في الشطر الخاضع للإدارة الباكستانية من إقليم كشمير الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الأخيرة من انتخابات المجلس التشريعي الإقليمي، وسط إجراءات أمنية مكثفة، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات العنيفة والمواجهات مع قوات الأمن التي ألقت بظلالها على المشهد الانتخابي والحملات الدعائية.

وبحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس، بدأت عملية التصويت يوم الاثنين 10 أغسطس 2026، مع توجه الرجال والنساء في وقت مبكر إلى مراكز الاقتراع للمشاركة في انتخاب أعضاء المجلس التشريعي.

إقبال مبكر على مراكز الاقتراع

شهدت منطقة بونش إقبالًا من الناخبين منذ الساعات الأولى لفتح مراكز التصويت، حيث اصطف الرجال والنساء أمام صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم عن 4 مقاعد تشريعية.

وأكد متحدث باسم مفوضية الانتخابات الإقليمية أن عملية التصويت تسير بصورة طبيعية، رغم الدعوات إلى مقاطعة الانتخابات التي أطلقتها لجنة العمل الشعبي المشتركة، والتي جرى حظرها مؤخرًا بدعوى اعتبارات أمنية.

تعزيزات أمنية لحماية الانتخابات

فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة حول مراكز الاقتراع، بهدف حماية الناخبين وضمان استمرار العملية الانتخابية دون اضطرابات.

وجرى تقسيم الانتخابات إلى مراحل، في محاولة للسيطرة على الأوضاع الأمنية وتوفير الظروف الملائمة لإجراء التصويت، خصوصًا في ظل التوترات والاشتباكات التي شهدها الإقليم خلال الأسابيع التي سبقت الانتخابات.

وتأتي هذه الإجراءات بعد موجة من الاحتجاجات وأعمال العنف التي اندلعت على خلفية خلافات سياسية ومطالب محلية، ما أثار مخاوف بشأن إمكانية تأثير الاضطرابات على المشاركة الانتخابية.

حزب نواز يتجه لتشكيل الحكومة

وتشير نتائج المرحلتين السابقتين إلى تقدم واضح لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – جناح نواز الحاكم، الذي تمكن من حسم 24 مقعدًا من أصل 34 مقعدًا جرى التنافس عليها خلال المرحلتين الماضيتين.

ويضع هذا التقدم الحزب في موقع قوي لتشكيل الحكومة الإقليمية، وقد يمنحه فرصة لتولي إدارة الإقليم لأول مرة منذ نحو عقد.

أزمة الـ12 مقعدًا المخصصة للمهجرين

في المقابل، لا تزال قضية تخصيص 12 مقعدًا تشريعيًا للأشخاص المهجرين من الشطر الخاضع للإدارة الهندية من كشمير تمثل محورًا رئيسيًا للخلاف السياسي.

وتعارض لجنة العمل الشعبي المشتركة هذا النظام، معتبرة أن منح هذه المقاعد للأشخاص المقيمين خارج المنطقة يؤدي إلى منحهم وزنًا سياسيًا أكبر من حجم وجودهم داخل الإقليم، ويؤثر في التوازن السياسي للناخبين المقيمين فيه.

الحكومة تدافع عن تمثيل المهجرين

في المقابل، تتمسك الحكومة بالإبقاء على المقاعد المخصصة للمهجرين، معتبرة أنها ضرورية لضمان تمثيل سياسي لهذه الفئة التي خرجت من المنطقة خلال فترة تقسيم الهند وباكستان.

وترى السلطات أن هؤلاء المهجرين لم يحصلوا على تمثيل سياسي كافٍ في الإقليم، ولذلك فإن تخصيص مقاعد لهم يهدف إلى الحفاظ على حقهم في المشاركة السياسية وعدم استبعادهم من المؤسسات التشريعية.

انتخابات وسط توتر سياسي

وتجري المرحلة الأخيرة من الانتخابات في ظل انقسام سياسي واضح حول شكل التمثيل داخل المجلس التشريعي، إلى جانب تداعيات الاحتجاجات الأخيرة.

وبينما تسعى السلطات إلى ضمان إجراء التصويت بصورة مستقرة، تواجه العملية الانتخابية تحديات مرتبطة بالدعوات إلى المقاطعة والخلاف بشأن المقاعد المخصصة للمهجرين.

وتشير نتائج المرحلتين السابقتين إلى أن الرابطة الإسلامية الباكستانية – جناح نواز باتت الأقرب لتشكيل الحكومة المقبلة، بعدما حصدت 24 من أصل 34 مقعدًا، بينما تظل قضية التمثيل السياسي للمهجرين والخلاف مع لجنة العمل الشعبي من أبرز الملفات التي ستواجه الحكومة الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى