أخبار دولية

صور الأقمار الصناعية تكشف أول موطئ قدم جوي صيني في لاوس.. 8 طائرات هجومية تثير القلق

كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية عن وجود ثماني طائرات هجومية خفيفة في منشأة عسكرية صينية جديدة داخل لاوس، في تطور يمنح القوات الجوية الصينية، للمرة الأولى، موطئ قدم عسكريًا في البر الرئيسي لجنوب شرق آسيا.

وأظهرت الصور، التي وفرتها شركة فانتور المتخصصة في صور الأقمار الصناعية التجارية، الطائرات متمركزة في مطار بان كيون داخل المنشأة، إلى جانب ما يبدو أنه أكثر من 12 مركبة عسكرية مصطفة في صفوف.

منشأة عسكرية جديدة

افتُتحت المنشأة العسكرية الصينية في لاوس الأسبوع الماضي، وتجمع بين أنشطة التدريب والدعم العسكري، ما أثار مخاوف في المنطقة بشأن طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه القاعدة الجديدة، خصوصًا مع ظهور طائرات هجومية ومعدات عسكرية داخلها.

ويمثل وجود هذه الطائرات تطورًا مهمًا في الحضور العسكري الصيني بجنوب شرق آسيا، إذ يوفر للقوات الجوية الصينية موقعًا متقدمًا على البر الرئيسي للمنطقة، بعيدًا عن الأراضي الصينية.

الصين: المنشأة ليست موجهة ضد أي طرف

ورغم المخاوف الإقليمية من المنشأة الجديدة، تقول الصين إن المركز «ليس موجهًا ضد أي طرف ثالث»، وتقدمه في إطار التعاون والتدريب العسكري مع لاوس.

لكن ظهور الطائرات الهجومية والمركبات العسكرية في المنشأة أعاد طرح تساؤلات بشأن طبيعة الأنشطة التي يمكن أن تستضيفها مستقبلًا، ومدى ارتباطها بتوسيع الحضور العسكري الصيني في جنوب شرق آسيا.

وتحظى لاوس بموقع جغرافي مهم بالنسبة للصين، باعتبارها دولة تقع في قلب البر الرئيسي لجنوب شرق آسيا، وترتبط ببكين بعلاقات سياسية واقتصادية وأمنية وثيقة.

لماذا يثير الوجود الصيني القلق؟

يأتي إنشاء المنشأة في وقت تعمل فيه الصين على توسيع علاقاتها الأمنية والعسكرية مع دول جنوب شرق آسيا، بالتوازي مع تنامي المنافسة الاستراتيجية في المنطقة.

ويثير وجود طائرات هجومية صينية داخل منشأة في لاوس مخاوف من أن يتحول التعاون العسكري والتدريب إلى حضور أكثر رسوخًا للقوات الصينية خارج حدودها.

كما أن استخدام منشأة عسكرية مشتركة للتدريب والدعم يمنح بكين إمكانية تعزيز قدراتها على العمل والتنسيق مع القوات المسلحة في المنطقة، إلى جانب اكتساب خبرة تشغيلية في بيئة جغرافية مختلفة.

ومع ذلك، لا تشير الصور وحدها إلى أن المنشأة تمثل قاعدة قتالية صينية دائمة، كما أن طبيعة وجود الطائرات ومدته وأهدافه العملياتية تحتاج إلى مزيد من المعلومات لتحديدها بدقة.

خطوة جديدة في العلاقات الصينية-اللاوسية

وتأتي المنشأة الجديدة في سياق العلاقات المتنامية بين بكين وفينتيان، والتي تشمل التعاون الاقتصادي والبنية التحتية والدفاع.

وتعد لاوس من الدول القريبة سياسيًا من الصين، فيما تعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمارات والمشروعات الصينية، خصوصًا في قطاعات النقل والطاقة والبنية التحتية.

ويمنح التعاون العسكري الطرفين فرصة لتعزيز قدرات التدريب وتبادل الخبرات، بينما تتابع دول المنطقة عن كثب أي توسع في الوجود العسكري الصيني خارج الأراضي الصينية.

وتكشف صور الأقمار الصناعية الجديدة أن التعاون الدفاعي بين الصين ولاوس دخل مرحلة أكثر وضوحًا، مع ظهور طائرات هجومية ومركبات عسكرية داخل منشأة افتُتحت حديثًا، في تطور قد يفرض نفسه على الحسابات الأمنية في جنوب شرق آسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى