اقتصاد وتكنولوجيا

سنغافورة تتجه لتنويع مصادر الغاز المسال بعيدًا عن الشرق الأوسط

تعمل سنغافورة في الوقت الحالي على تعزيز استيرادها من الغاز الطبيعي المسال عبر التوجه إلى موردين خارج منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الناتجة عن التصعيد بين إيران وإسرائيل وتأثيره على أسواق الطاقة العالمية.

ووفقًا لما نقلته مصادر حكومية لوسائل إعلام دولية، فإن شركة “سنغافورة غازكو” المملوكة للدولة، والتي تم تأسيسها مؤخرًا، تتولى مهمة تأمين هذه الإمدادات الجديدة، بعد أن بدأت بعض الشحنات القادمة من الشرق الأوسط بالتأثر نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة.

تراجع الإمدادات من الخليج

أشارت هيئة سوق الطاقة في سنغافورة إلى أنه منذ بدء التصعيد العسكري في أواخر فبراير، لم يتم تسجيل أي صادرات جديدة من الغاز الطبيعي المسال قادمة من منطقة الخليج العربي. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية عالميًا، حيث يمر عبره نحو 20% من تجارة الغاز المسال في العالم، مما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق.

كما لفتت تقارير إلى أن الأضرار التي لحقت مؤخرًا بإحدى أكبر منشآت تصدير الغاز في قطر قد تؤدي إلى انخفاض الإنتاج لفترة طويلة، ما يزيد من الضغوط على الإمدادات العالمية.

اعتماد سنغافورة على الغاز

تعتمد سنغافورة بشكل كبير على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، إذ يشكل الغاز المسال نحو 60% من واردات الطاقة لديها. وكانت الواردات القادمة من قطر تمثل أقل من 10% من إجمالي احتياجاتها الكهربائية عند بداية التوترات في المنطقة.

خطوات لتعزيز أمن الطاقة

في إطار مواجهة هذه التحديات، تعمل الحكومة السنغافورية على تعزيز أمن الطاقة من خلال سياسات جديدة تشمل إلزام شركات الكهرباء بالاحتفاظ بمخزونات من الديزل كوقود احتياطي.

كما تم تصميم محطات توليد الكهرباء في البلاد للعمل بنظام مزدوج يعتمد على الغاز الطبيعي والديزل، لضمان استمرار الإمدادات في حال حدوث أي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

بهذه الإجراءات، تسعى سنغافورة إلى تقليل اعتمادها على مصدر واحد للطاقة وتعزيز قدرتها على مواجهة التقلبات الجيوسياسية في أسواق الغاز العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى