اقتصاد وتكنولوجيا

أسعار الطاقة والمعادن في “مهب الريح” مع اشتعال الجبهة الإيرانية

في وقت تحبس فيه الأسواق العالمية أنفاسها مع تسارع وتيرة العمليات العسكرية في إيران، بدأت خارطة الأسعار العالمية ترسم ملامح مرحلة جديدة من التقلبات الحادة. فالأرقام القادمة من شاشات التداول تشير إلى حالة من “الارتباك المنظم”، حيث تتجاذب الأسعار مخاوف تعطل الإمدادات من جهة، وضغوط التصعيد العسكري الذي يلقي بظلاله على قرارات المستثمرين من جهة أخرى.

وتشهد أسواق الطاقة تحركاً تصاعدياً يعكس حساسية المنطقة، حيث قفز سعر النفط الخام (برنت) ليصل إلى نحو 83.79 دولاراً للبرميل. هذا الارتفاع يأتي مدفوعاً بشكل مباشر بفعل تصاعد وتيرة الحرب والمخاوف المتزايدة من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، ما يجعل الذهب الأسود في صدارة التأثر بالحدث الميداني.

وعلى نقيض النفط، سجلت المعادن الثمينة والنفيسة تراجعاً ملحوظاً تحت ضغط الأحداث، وفقاً لبيانات الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت غرينتش:

الذهب: انخفض السعر الفوري للأونصة بنسبة 1.4%، والتحق به الذهب للعقود بانخفاض 0.9%، ليستقر السعر عند 5,252 دولاراً للأونصة.

الفضة والبلاتين: لحقا بركب التراجع، حيث سجلت الفضة انخفاضاً بنسبة 6.5% (83.63 دولاراً للأونصة)، بينما كان البلاتين الأكثر تأثراً بانخفاض قدره 7.5% ليصل إلى 2,131 دولاراً.

البلاديوم: لم يكن بمنأى عن هذا المسار النزولي، حيث تراجع بنسبة 4.1% ليستقر عند 1,694 دولاراً للأونصة.

إن هذا التباين بين صعود النفط وهبوط المعادن يعكس رؤية الأسواق التي تترقب مصير تدفقات الطاقة في منطقة مشتعلة، بينما تعيد المعادن تقييم مراكزها تحت وطأة الضغوط الجيوسياسية الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى