خلافات حول اليورانيوم ومضيق هرمز.. ترامب يعيد التفاوض على اتفاق إيران قبل إقراره

كشفت مصادر أمريكية مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب إدخال تعديلات إضافية على مسودة الاتفاق الإطاري الجاري التفاوض بشأنه مع إيران، ما أدى إلى إطلاق جولة جديدة من المشاورات بين الجانبين قد تستمر عدة أيام قبل التوصل إلى الصيغة النهائية.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، تركز التعديلات المطلوبة على آليات نقل اليورانيوم عالي التخصيب الموجود داخل إيران، وتحديد الجدول الزمني الخاص بتسليمه، إلى جانب إعادة صياغة بعض البنود المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه.
وأكد مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن ترامب لا يزال متمسكًا بخطوطه الحمراء في أي اتفاق محتمل مع طهران، وعلى رأسها منع إيران من امتلاك سلاح نووي والتعامل بشكل واضح مع مخزون اليورانيوم المخصب.
وأوضح المسؤول أن الرئيس الأمريكي طلب مزيدًا من التفاصيل الفنية المتعلقة بكيفية حصول الولايات المتحدة على مواد اليورانيوم عالي التخصيب ومواعيد تنفيذ هذه الخطوة، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني قد يستغرق عدة أيام قبل استئناف المفاوضات بشكل كامل.
وأضاف أن المحادثات لا تزال مستمرة، وأن التوصل إلى اتفاق نهائي يبقى مرجحًا رغم استمرار النقاشات حول بعض البنود العالقة، لافتًا إلى أن توقيت الإعلان الرسمي لم يُحسم بعد، لكنه قد يتم خلال الأسبوع الجاري إذا نجحت الأطراف في تجاوز الخلافات المتبقية.
وتتضمن مسودة الاتفاق الحالية التزامًا إيرانيًا بعدم السعي إلى تطوير أو امتلاك سلاح نووي، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
كما تنص المسودة على فترة تفاوض تمتد 60 يومًا لمناقشة التفاصيل الفنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك كيفية التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب ومستويات التخصيب المستقبلية.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية خلال الأيام الماضية عن إمكانية حصول طهران على مليارات الدولارات من الأموال المجمدة في الخارج ضمن إطار الاتفاق، إلا أن البيت الأبيض نفى صحة تلك التقارير.
وكان ترامب قد عقد اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الجمعة الماضي لمراجعة بنود الاتفاق المقترح، قبل أن يؤكد مسؤولون أمريكيون عقب الاجتماع أن الإدارة لن توافق إلا على اتفاق يضمن المصالح الأمريكية ويمنع إيران بشكل كامل من امتلاك قدرات نووية عسكرية.
من جانبها، أكدت مصادر إيرانية أن طهران لم تمنح موافقتها النهائية على النص المطروح حتى الآن، ما يعني أن المفاوضات لا تزال مفتوحة بانتظار التوصل إلى تفاهم نهائي يرضي الطرفين.



