تقرير أممي: حرب إيران قد تكلف آسيا مئات المليارات وتدفع ملايين إلى الفقر

حذّر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُحدث تداعيات اقتصادية واسعة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مع خسائر محتملة تصل إلى مئات المليارات من الدولارات، إضافة إلى دفع ملايين الأشخاص نحو الفقر.
وبحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن”، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، قدّر التقرير أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يمكن أن يؤدي إلى خسائر اقتصادية تتراوح بين 97 مليارًا و299 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لدول آسيا والمحيط الهادئ، وهو ما يعادل ما بين 0.3% و0.8% من إجمالي الناتج في المنطقة.
وأوضح التقرير أن هذه الخسائر ستنتج بشكل رئيسي عن ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والغذاء، في ظل اضطرابات أسواق النفط والغاز العالمية الناتجة عن التوترات المتصاعدة في المنطقة.
كما أشار البرنامج إلى أن استمرار الأزمة قد يرفع عدد الأشخاص المهددين بالوقوع في دائرة الفقر حول العالم بنحو 32 مليون شخص، من بينهم نحو 8.8 مليون في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وحدها.
أزمة طاقة عالمية وتأثيرات متسارعة
وجاءت هذه التوقعات بعد تعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران، وفشلها في إعادة استقرار حركة التجارة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة فرض قيود وحصار بحري على الممر الاستراتيجي، ما زاد من اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وقد أدى هذا التصعيد إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، ما تسبب في ضغوط كبيرة على الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، ودفع العديد من الدول إلى البحث عن بدائل أو تقليل الاستهلاك رغم ارتفاع التكاليف وصعوبة البدائل.
وقالت المديرة الإقليمية لآسيا والمحيط الهادئ في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كاني ويغناراجا، إن العالم يمر بصدمة اقتصادية فورية وحادة تؤثر على مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن سرعة استجابة الدول لهذه الأزمة ستحدد حجم الخسائر المستقبلية، والتي قد تتفاقم إذا استمرت الاضطرابات لفترة أطول.
يحذر التقرير الأممي من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يسبب أزمة اقتصادية عالمية تمتد آثارها إلى آسيا بشكل خاص، مع خسائر ضخمة وارتفاع معدلات الفقر بشكل ملحوظ.



