أخبار دولية

تصريحات مثيرة حول صحة ترامب بعد ظهوره يغالب النوم في البيت الأبيض

أثار مقطع فيديو جديد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بشأن حالته الصحية، بعدما ظهر خلال فعالية في المكتب البيضاوي وهو يواجه صعوبة في إبقاء عينيه مفتوحتين، بينما كان وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كينيدي جونيور وعدد من المسؤولين يتحدثون.

وأظهرت اللقطات ترامب وهو يغلق عينيه بصورة متكررة ويميل إلى الخلف في مقعده، قبل أن يبدو في بعض اللحظات وكأنه يستعيد انتباهه فجأة بعد غفوة قصيرة. وفي الوقت نفسه، واصل الرئيس المشاركة في الفعالية، إذ وقع أمرًا تنفيذيًا وأجاب عن أسئلة.

وأعاد المشهد إلى الواجهة تساؤلات سابقة حول صحة ترامب، بعد انتشار مقاطع أخرى ظهر فيها وكأنه يغفو خلال اجتماعات ومناسبات رسمية. وكان البيت الأبيض قد نفى في مناسبات سابقة أن يكون الرئيس قد نام، مشيرًا إلى أن بعض المقاطع جرى اقتطاعها من سياقها بما قد يعطي انطباعًا مختلفًا عن حقيقة ما حدث.

وزاد الجدل بعدما قدم أخصائي العلاج الطبيعي آدم جيمس، المتخصص في رعاية كبار السن، تفسيرًا مثيرًا للقطات. وسبق لجيمس أن أثار نقاشًا واسعًا من خلال تحليلاته المتعلقة بصحة ترامب، واعتبر أن ما ظهر في الفيديو قد يتجاوز مجرد الإرهاق.

وادعى جيمس أن ترامب قد تظهر عليه علامات مرتبطة بالخرف، وربط ذلك بما يعرف بـ«متلازمة الغروب»، وهي ظاهرة قد تظهر لدى بعض المصابين بالخرف على شكل زيادة في الارتباك أو التغيرات السلوكية خلال أوقات معينة من اليوم.

كما ذهب جيمس إلى التكهن بأن صعوبة ترامب في البقاء يقظًا ربما ترتبط باضطراب في دورة النوم والاستيقاظ أو خلل في الساعة البيولوجية، وطرح احتمال وجود مشكلة في المناطق الدماغية المسؤولة عن تنظيم هذه الدورة.

ولم تتوقف تصريحاته عند ذلك، إذ تكهن أيضًا بإمكانية استخدام ترامب أدوية منشطة مثل «أديرال» أو «بروفيجيل»، مستندًا إلى ملاحظات تتعلق بمظهر عيني الرئيس في بعض لقطات الفيديو.

لكن هذه الادعاءات لا تستند، وفق المعلومات المتاحة، إلى فحص طبي مباشر لترامب أو سجلات صحية أو اختبارات عصبية منشورة. فجيمس ليس الطبيب الشخصي للرئيس ولم يعلن أنه أجرى له فحصًا طبيًا.

ويؤكد المبدأ الطبي أن مشاهدة شخص في مقطع فيديو، حتى لو بدا عليه النعاس أو التعب أو تغير السلوك، لا تكفي لتشخيص الخرف أو أي اضطراب عصبي. ويتطلب تشخيص مثل هذه الحالات تقييمًا طبيًا شاملًا، يشمل التاريخ المرضي والفحص السريري واختبارات الوظائف الإدراكية، وقد يستلزم فحوصًا إضافية بحسب الحالة.

ويأتي الجدل في وقت تكررت فيه الملاحظات بشأن ظهور ترامب في بعض المناسبات الرسمية وهو يبدو متعبًا أو قليل النشاط، الأمر الذي دفع إلى تداول تكهنات عبر وسائل التواصل والإعلام بشأن حالته الصحية، في حين ظل البيت الأبيض ينفي أو يقلل من بعض التفسيرات المتداولة.

وأثارت تصريحات جيمس أيضًا نقاشًا أوسع حول حدود تقييم الحالة الصحية للشخصيات العامة من خلال الصور ومقاطع الفيديو، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأمراض عصبية معقدة لا يمكن إثباتها بمجرد ملاحظة سلوك عابر.

واختتم جيمس تحليله بتعبير شديد اللهجة أشار فيه إلى امتلاك الرئيس الأمريكي صلاحيات تتعلق بالترسانة النووية، في محاولة منه لإبراز خطورة ما يراه من علامات محتملة، إلا أن هذا الطرح يظل مبنيًا على تفسير شخصي لمقطع مصور وليس تشخيصًا طبيًا مثبتًا.

وبالتالي، فإن ظهور ترامب وهو يغالب النوم أثار تساؤلات جديدة حول صحته، لكنه لا يقدم بحد ذاته دليلًا طبيًا على إصابته بالخرف أو «متلازمة الغروب»، فيما تبقى أي نتيجة مؤكدة في هذا الشأن مرتبطة بتقييم طبي مباشر وفحوص متخصصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى