بعد إحباط مخطط فيرفورد.. أمريكا تسحب قاذفات B-1 من بريطانيا

قررت الولايات المتحدة إعادة نشر جميع قاذفاتها الاستراتيجية من طراز B-1 التي كانت متمركزة في قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، في أعقاب مخاوف أمنية مرتبطة بمخطط يُشتبه في استهدافه القاعدة.
وقال مسؤولون أمريكيون، الأحد، إن القاذفات غادرت القاعدة البريطانية الواقعة شمال غربي لندن، بعد إحباط هجوم محتمل عليها، في خطوة تمثل تحولًا في طريقة انتشار القوات الأمريكية بالموقع الذي استخدمته واشنطن مركزًا لتنفيذ غارات جوية على إيران، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».
وكانت القاعدة تضم قبل مغادرة القاذفات نحو 12 طائرة من طراز B-1.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» أن اعتبارات الأمن العملياتي تحول دون الكشف عن تحركات القوات والمعدات في الوقت الفعلي، لكنه أوضح أن جميع القاذفات التي سبق نشرها في قاعدة فيرفورد أعيدت إلى قواعدها الأصلية داخل الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الطائرات لا تزال تحتفظ بقدرتها على تنفيذ عمليات هجومية عالمية انطلاقًا من الأراضي الأمريكية.
ولم تصدر وزارة الدفاع البريطانية تعليقًا بشأن القرار الأمريكي.
وجاء سحب القاذفات بعد توقيف 6 مشتبه بهم على خلفية مخطط محتمل لاستهداف القاعدة، قالت مسؤولون أمريكيون وبريطانيون إنه تم إحباطه الأحد الماضي.
وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام قد تحدث عن وجود «مؤشرات قوية» على احتمال تورط إيران في الواقعة، التي لا تزال تحيط بها علامات استفهام، خصوصًا بعد قرار السلطات البريطانية الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة مع استمرار التحقيقات.
وذكرت «وول ستريت جورنال» أن مسؤولين أمريكيين كانوا على علم بمخطط مرتبط بإيران يستهدف القاذفات الموجودة في القاعدة، فضلًا عن التخطيط لقتل أفراد من القوات الموجودة هناك.
وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات البريطانية التحقيق في تفاصيل المخطط الذي تم إحباطه، بينما يشكك بعض المسؤولين البريطانيين في مدى تعقيد وتطور الهجوم الذي كان يجري الإعداد له.
وكانت الحكومة البريطانية قد سمحت للولايات المتحدة باستخدام القاذفات المتمركزة في فيرفورد لتنفيذ ضربات ضد مواقع للصواريخ الإيرانية التي كانت تستهدف السفن في مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الأشخاص المتورطين في المخطط كانوا يسعون إلى إحداث «أضرار جسيمة»، بينما تحدث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أيضًا عن وجود «أيدٍ أجنبية» تقف وراء المؤامرة.
ويأتي القرار الأمريكي في ظل استمرار تداعيات حادثة فيرفورد، التي تحولت إلى محور تحقيق أمني بين بريطانيا والولايات المتحدة، مع استمرار البحث في الجهات التي تقف وراء المخطط وأهدافه ومدى ارتباطه بإيران.



