القهوة والطماطم وصحة الكبد.. دراستان تكشفان تأثيرهما المحتمل في تقليل التليف والدهون

كشفت دراستان عن فوائد محتملة للقهوة والطماطم في دعم صحة الكبد، إذ ارتبط استهلاك القهوة بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد وسرطانه، بينما أظهرت دراسة أخرى أن تناول الطماطم قد يساعد على تقليل تراكم الدهون في الكبد لدى المصابين بمرض الكبد الدهني.
القهوة وخطر الإصابة بتليف الكبد وسرطانه
أشارت دراسة نُشرت في يوليو 2026 بدورية «Clinical Gastroenterology and Hepatology»، إلى ارتباط زيادة استهلاك القهوة بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد وسرطانه.
واعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 355 ألف شخص من قاعدة بيانات «UK Biobank»، ووجدوا أن الأشخاص الذين تناولوا 5 أكواب من القهوة أو أكثر يوميًا سجلوا انخفاضًا في خطر الإصابة بتليف الكبد بنسبة 32%، وسرطان الكبد بنسبة 50%، مقارنة بالفئة المرجعية في الدراسة.
وتشير هذه النتائج إلى وجود ارتباط محتمل بين استهلاك القهوة وانخفاض المخاطر، لكنها لا تثبت أن القهوة تمنع الإصابة بهذه الأمراض بشكل مباشر، كما أن تناول كميات كبيرة منها ليس ضروريًا لتحقيق فوائد صحية.
الطماطم وتقليل دهون الكبد
وفي دراسة أخرى نُشرت خلال يوليو 2026 بدورية «Nutrients»، بحث العلماء تأثير تناول الطماطم على دهون الكبد لدى 79 شخصًا بالغًا مصابًا بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.
وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين؛ اتبعت الأولى نظامًا غذائيًا صحيًا خاليًا من الطماطم، بينما تناولت المجموعة الثانية يوميًا 200 جرام من الطماطم النيئة و50 جرامًا من صلصة الطماطم، لمدة 6 أسابيع.
وبعد انتهاء الدراسة، لاحظ الباحثون انخفاضًا أكبر في دهون الكبد لدى المجموعة التي تناولت الطماطم، مقارنة بالمجموعة الأخرى.
وتدعم هذه النتائج إمكانية أن يكون إدراج الطماطم ضمن نظام غذائي متوازن مفيدًا لصحة الكبد، لكنها تظل نتائج أولية تحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها وتحديد مدى استمرار تأثيرها.
هل يكفي تناول القهوة والطماطم لحماية الكبد؟
رغم النتائج المشجعة، لا يمكن الاعتماد على القهوة والطماطم وحدهما للوقاية من أمراض الكبد أو علاجها، إذ تتأثر صحة الكبد بعوامل متعددة، من بينها الوزن، والنظام الغذائي، والنشاط البدني، والأمراض المزمنة.
كما ينبغي مراعاة أن القهوة قد لا تناسب الجميع، خاصة عند الإفراط في تناولها أو لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق أو الحساسية للكافيين، مع الانتباه إلى كمية السكر والإضافات المستخدمة.
ويظل اتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي، ومراجعة الطبيب عند وجود مشكلات بالكبد، من الخطوات المهمة للحفاظ على صحة العضو والحد من مخاطر الأمراض المرتبطة به.



