اقتصاد وتكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يقتحم رياض الأطفال في سنغافورة

تتجه دولة سنغافورة إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل متقدم داخل نظامها التعليمي، حيث بدأت إدخال هذه التقنيات حتى في مرحلة رياض الأطفال، ضمن رؤية تهدف إلى إعداد أجيال قادرة على التعامل مع المستقبل الرقمي.

برامج تعليمية تبدأ من سن الخامسة

وبحسب صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، بدأت بعض المدارس الخاصة مثل مجموعة “تشايلد فيرست” تطبيق برامج تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي للأطفال بدءًا من سن الخامسة، حيث أصبح جزءًا من الأنشطة الأسبوعية الأساسية.

أنشطة تفاعلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي

يتفاعل الأطفال مع أدوات تعليمية حديثة تتيح لهم:

كتابة ورسم قصص قصيرة بمساعدة الذكاء الاصطناعي

تحويل الرسومات اليدوية إلى شخصيات متحركة باستخدام تطبيقات ذكية

التفاعل مع روبوتات محادثة لتطوير الأفكار والسيناريوهات

وتساعد هذه الأنشطة الأطفال على تحسين مهارات اللغة والتفكير الإبداعي، واستخدام مفردات أكثر تطورًا مقارنة بالطرق التقليدية.

تعليم مخصص ومتابعة فردية

تستخدم منصات تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مواد مثل الرياضيات واللغة الماندرينية، بهدف تحديد نقاط الضعف لدى كل طفل ومتابعة تقدمه بشكل فردي ودقيق.

وتبلغ تكلفة بعض هذه المدارس حوالي 1400 يورو شهريًا، ما يجعلها ضمن التعليم الخاص مرتفع التكلفة.

خطة وطنية للتحول الرقمي

تسعى الحكومة السنغافورية من خلال خطة “EdTech 2030” إلى تعزيز التعليم الرقمي، مع استثمار أكثر من مليار دولار سنغافوري في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.

وترى السلطات أن إعداد الأطفال مبكرًا للتعامل مع التقنيات الحديثة سيعزز من تنافسية البلاد في المستقبل.

مخاوف تربوية من الاستخدام المبكر

في المقابل، حذرت وزارة التعليم من الإفراط في استخدام التكنولوجيا في هذه المرحلة العمرية، ودعت إلى استخدام “محدود ومراقب” بدءًا من سن العاشرة.

كما عبّر بعض أولياء الأمور عن مخاوفهم من الاعتماد الزائد على الشاشات، وتأثير ذلك على مهارات التفكير النقدي والتفاعل الاجتماعي لدى الأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى