البحرية الأمريكية تستعد لعودة الملاحة في مضيق هرمز بإرشادات جديدة للسفن

أصدرت البحرية الأمريكية تعليمات وإرشادات محدثة للسفن التجارية والبحرية، استعداداً لاحتمال استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعد التطورات الأخيرة المرتبطة بالتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتشير تقديرات مصادر في قطاع الأمن البحري والشحن إلى أن عودة حركة السفن إلى طبيعتها عبر الممر المائي الاستراتيجي قد تستغرق عدة أسابيع، بسبب الحاجة إلى التأكد من خلو المنطقة من الألغام البحرية.
ووفق تقييمات خمسة مصادر أمن بحري غربية، قد تستغرق عمليات إزالة الألغام بين 40 و50 يوماً، باستخدام كاسحات ألغام تقليدية إلى جانب غواصات مسيّرة متطورة، قبل أن تستعيد شركات الشحن والتأمين الثقة الكاملة في المرور عبر المضيق.
وفي السياق ذاته، ذكرت شركة “ويندوارد” المتخصصة في استخبارات النقل البحري، أن ما لا يقل عن 23 ناقلة نفط عملاقة تتحرك حالياً من مناطق بعيدة باتجاه ميناءي خورفكان والفجيرة في الإمارات، للانضمام إلى نحو 60 ناقلة أخرى وأكثر من 550 سفينة تنتظر استئناف حركة الملاحة في المنطقة.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان إيران أن الولايات المتحدة رفعت الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وذلك قبل توقيع اتفاق مرتقب بين البلدين يوم الجمعة في سويسرا.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن رفع الحصار البحري كان من أبرز المطالب الإيرانية منذ بداية المفاوضات، مشيراً إلى أن الخطوة تمت قبل التوقيع الرسمي على الاتفاق.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن عدداً من السفن الإيرانية تمكن من عبور منطقة الحظر البحري الذي كانت تفرضه الولايات المتحدة في خليج عمان، عقب التوصل إلى اتفاق أولي بين واشنطن وطهران.
وتكشف مسودة الاتفاق المنتظر بين الجانبين عن حزمة حوافز اقتصادية ومالية كبيرة لإيران، تتضمن السماح ببيع النفط والوقود بشكل فوري، إلى جانب خطة تمويل وتنمية تصل قيمتها إلى أكثر من 300 مليار دولار، بالإضافة إلى الإفراج التدريجي عن أصول إيرانية مجمدة.
وفي المقابل، تتضمن المسودة التزامات إيرانية تتعلق بعدم تطوير أسلحة نووية، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وبحسب تقارير نقلت عن مصادر مطلعة، فإن الاتفاق المقرر توقيعه في سويسرا سيمهد لفترة مفاوضات تمتد نحو 60 يوماً، بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويضع قيوداً جديدة على البرنامج النووي الإيراني.



