رياضة

إيقاف كريستيانو رونالدو مؤقتًا.. تصعيد رسمي بعد أزمة مع مدرب البرتغال

قرر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم إيقاف النجم كريستيانو رونالدو مؤقتًا، وفتح إجراءات تأديبية بحقه، على خلفية مغادرته معسكر المنتخب الوطني قبل إحدى مباريات دوري الأمم الأوروبية، عقب خلاف مع المدير الفني جورجي خيسوس بشأن مشاركته في المباريات.

تفاصيل قرار إيقاف رونالدو

أعلن الاتحاد البرتغالي، السبت 10 أكتوبر 2026، بدء إجراءات تأديبية بحق رونالدو، وإحالة القضية إلى لجنة التحقيق التأديبي المختصة، مع تصنيف الملف على أنه عاجل.

وأوضح الاتحاد أن اللاعب خضع في البداية لإيقاف احترازي تلقائي، قبل اتخاذ قرار بفرض إيقاف احترازي إضافي غير تلقائي، لحين استكمال الإجراءات المتعلقة بالقضية.

ولم يعلن الاتحاد حتى الآن العقوبة النهائية التي قد يتعرض لها قائد المنتخب البرتغالي، كما قرر إبقاء تفاصيل التحقيق سرية إلى حين انتهاء مرحلته التأديبية.

خلاف مع جورجي خيسوس وراء الأزمة

تعود تفاصيل الأزمة إلى 30 سبتمبر الماضي، عندما غادر رونالدو معسكر المنتخب البرتغالي في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، قبل مواجهة الدنمارك، بعد خلاف مع المدرب جورجي خيسوس بشأن دوره في تشكيلة الفريق وعدد دقائق مشاركته.

وكان رونالدو قد جلس على مقاعد البدلاء خلال مباراة البرتغال أمام النرويج، ولم يشارك رغم إجرائه عمليات الإحماء خلال اللقاء.

وقال اللاعب إن الخلاف ارتبط، من وجهة نظره، بعدم التزام المدرب بتفاهمات سابقة بشأن مشاركته، موضحًا أنه كان يتوقع الحصول على فرصة للعب لمدة محددة، قبل أن تنتهي المباراة دون الدفع به.

وأضاف رونالدو أن الخلاف لم يقتصر على عدم مشاركته، بل شمل أيضًا ما وصفه بعدم الالتزام باتفاق يتعلق بتوضيح أسباب الموقف خلال المؤتمر الصحفي للمدرب.

في المقابل، نفى جورجي خيسوس وجود اتفاق من هذا النوع وفق ما نقلته تقارير صحفية، لتتفاقم الأزمة بين الطرفين وتنتهي بمغادرة اللاعب المعسكر.

رونالدو يعتذر ويطالب بمعاقبته

في أعقاب الواقعة، نشر رونالدو بيانًا مطولًا قدم خلاله اعتذاره إلى زملائه في المنتخب والجماهير البرتغالية، معترفًا بأن مغادرة المعسكر لم تكن التصرف المناسب.

كما اعتذر عن عدم توجهه لتحية الجماهير عقب إحدى المباريات، موضحًا أنه أراد الابتعاد بعد انتهاء اللقاء، لكنه أقر بأن ذلك لم يكن مبررًا لتجاهل المشجعين الذين ساندوا المنتخب.

وأكد قائد البرتغال أن مكانته داخل الفريق لا تعفيه من الالتزام بالقواعد، بل تفرض عليه مسؤولية أكبر، مشددًا على ضرورة أن يتحمل عواقب تصرفاته.

وطالب رونالدو الاتحاد البرتغالي بتقييم الواقعة ومعاقبته إذا ثبت استحقاقه للعقوبة، مؤكدًا أنه لا يريد تخفيفها بسبب مكانته أو كونه قائد المنتخب.

هل يعود رونالدو إلى منتخب البرتغال؟

رغم الخلاف، أكد رونالدو تمسكه بتمثيل منتخب بلاده، موضحًا أنه مستعد للعودة بعد تنفيذ أي عقوبة تصدر بحقه، ما دام قادرًا بدنيًا ويقدم المستوى المطلوب مع ناديه.

ولا يعني قرار الإيقاف المؤقت أن مسيرة اللاعب الدولية انتهت، إذ يتوقف موقفه المقبل على نتائج التحقيق والقرار النهائي للجهات التأديبية المختصة.

وتسلط الأزمة الضوء على التحديات التي تواجه المنتخب البرتغالي في إدارة العلاقة بين الجهاز الفني واللاعبين أصحاب المكانة الكبيرة، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الدولية المقبلة.

ماذا ينتظر رونالدو؟

تتمثل الخطوة التالية في استكمال التحقيق التأديبي وتحديد طبيعة المخالفة والعقوبة المناسبة، دون إعلان مدة نهائية للإيقاف حتى الآن.

وبذلك، يواجه رونالدو أزمة انضباطية جديدة مع منتخب البرتغال، بعد خلافه مع جورجي خيسوس، بينما يبقى موقفه من المباريات الدولية المقبلة مرتبطًا بما ستسفر عنه الإجراءات الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى