اقتصاد وتكنولوجيا

إنجاز قياسي لـ«سبيس إكس».. إطلاق صاروخين من «فالكون 9» خلال 38 دقيقة

حققت شركة «سبيس إكس» إنجازًا جديدًا في وتيرة إطلاقاتها الفضائية، بعدما أطلقت صاروخين من طراز «فالكون 9» بفارق زمني لم يتجاوز 38 دقيقة، في مهمتين انطلقتا من قاعدتين مختلفتين في ولايتي فلوريدا وكاليفورنيا.

وانطلق صاروخ «فالكون 9» الأول من محطة كيب كانافيرال للقوة الفضائية في فلوريدا، حاملاً 8 أقمار صناعية تابعة لشركة الاتصالات الأمريكية «غلوبال ستار»، بهدف وضعها في مدار أرضي منخفض.

وبعد نحو 56.5 دقيقة من الإقلاع، بدأت عملية نشر الأقمار الصناعية، التي اكتملت بنجاح خلال فترة بلغت نحو 6 دقائق.

ولم تنتظر «سبيس إكس» طويلًا قبل تنفيذ المهمة الثانية، إذ أقلع صاروخ آخر من طراز «فالكون 9» من قاعدة فاندنبرغ للقوة الفضائية في كاليفورنيا، بعد 38 دقيقة فقط من إطلاق الصاروخ الأول.

وحمل الإطلاق الثاني اسم «USSF-366»، ضمن سلسلة المهام الفضائية التي تنفذها الشركة بالتعاون مع الجهات الأمريكية المختصة.

ولم تقتصر نجاحات المهمتين على وضع الحمولات في مداراتها، إذ تمكنت «سبيس إكس» أيضًا من استعادة المرحلتين الأوليين للصاروخين، في إطار نهجها القائم على إعادة استخدام مكونات الصواريخ لتقليل تكلفة عمليات الإطلاق وزيادة معدل الرحلات الفضائية.

وهبطت المرحلة الأولى من الصاروخ الأول في منطقة الهبوط المخصصة لها في كيب كانافيرال بعد حوالي 8 دقائق من الإقلاع، بينما عادت المرحلة الأولى من الصاروخ الثاني وهبطت بنجاح على منصة بحرية تابعة للشركة بعد نحو 8.5 دقيقة من إطلاقه.

وكشفت «سبيس إكس» أن المرحلة الأولى المستخدمة في المهمة الأولى كانت تخوض رحلتها الفضائية الرابعة عشرة، بينما كانت المرحلة الأولى المستخدمة في المهمة الثانية تنفذ رحلتها الثامنة عشرة، ما يعكس مدى اعتماد الشركة على إعادة استخدام الصواريخ في مهماتها المتتالية.

ومع تنفيذ هذين الإطلاقين، ارتفع إجمالي عمليات إطلاق صواريخ «فالكون 9» التي نفذتها «سبيس إكس» خلال عام 2026 إلى 96 عملية حتى الآن.

وتستحوذ عمليات إطلاق أقمار «ستارلينك» على النسبة الأكبر من هذه الرحلات، في إطار توسع الشركة المستمر في نشر شبكة الأقمار الصناعية الخاصة بها، إلى جانب تنفيذ مهام تجارية وحكومية أخرى.

ويبرز الإطلاقان الجديدان قدرة «سبيس إكس» على تنفيذ مهمات فضائية متقاربة زمنيًا من مواقع إطلاق مختلفة، مع الحفاظ على نجاح عمليات إيصال الحمولات واستعادة المراحل الأولى للصواريخ، وهو ما يعزز توجه الشركة نحو زيادة سرعة وكفاءة عمليات الإطلاق الفضائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى