قفزة في صادرات الغاز المسال الأمريكي مع تعثر الإمدادات القطرية

سجلت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر فبراير 2026، في ظل اضطرابات تشهدها إمدادات قطر نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية مع إيران، ما عزز من دور واشنطن في سد فجوات الإمداد بالأسواق العالمية، خصوصًا الأوروبية.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الولايات المتحدة، التي تُعد أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالميًا، صدّرت نحو 9.94 مليون طن خلال فبراير، بزيادة تتجاوز 17% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، حين بلغت الصادرات 8.2 مليون طن.
ورغم هذا النمو السنوي، فإن الكميات المصدرة تراجعت مقارنة بشهري ديسمبر ويناير الماضيين، إذ سجلت 11.5 مليون طن و11.3 مليون طن على التوالي، ويُعزى ذلك إلى قصر عدد أيام شهر فبراير.
أوروبا الوجهة الأولى للغاز الأمريكي
استحوذت أوروبا على النصيب الأكبر من صادرات الغاز الأمريكي خلال فبراير، حيث استقبلت نحو 7.66 مليون طن، بما يمثل 77% من إجمالي الشحنات.
ورغم أن هذه النسبة أقل قليلًا من مستوى يناير الذي بلغ 83%، فإنها تعكس استمرار اعتماد القارة الأوروبية على الغاز الأمريكي لتأمين احتياجاتها من الطاقة، خاصة في ظل اضطرابات الإمدادات من بعض المنتجين الرئيسيين.
تطورات مشروع “جولدن باس”
في سياق متصل، تشير التوقعات إلى أن مشروع “جولدن باس” – وهو شراكة بين شركة قطر للطاقة وإكسون موبيل – قد يبدأ إنتاج أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال الشهر الجاري.
ويُنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز الطاقة التصديرية مستقبلاً، رغم التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الطاقة.
مصر تتحول إلى مستورد رئيسي
كما كشفت البيانات أن مصر، التي كانت في وقت سابق من الدول المصدّرة الصافية للغاز، واصلت تحولها إلى مستورد رئيسي بسبب تراجع الإمدادات المحلية. وبلغت مشترياتها نحو 500 ألف طن خلال فبراير، وهو نفس حجم وارداتها في يناير، في مؤشر على استمرار الحاجة لتأمين احتياجات السوق المحلي.
سوق طاقة في مرحلة إعادة تشكيل
تعكس هذه التطورات ديناميكية سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا، حيث تستفيد الولايات المتحدة من موقعها كمنتج رئيسي لتعويض أي نقص في الإمدادات، بينما تسعى الدول المستوردة إلى تنويع مصادرها لضمان استقرار الإمدادات في ظل بيئة جيوسياسية متقلبة.



