اقتصاد وتكنولوجيا

أزمة الشرق الأوسط تعيد تشكيل خريطة الطاقة العالمية.. وسانتوس تتوقع تداعيات طويلة الأمد

أعلنت شركة “سانتوس” الأسترالية أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط أحدثت تحولًا كبيرًا في توازن أسواق الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن تأثير هذه الأزمة لن يكون مؤقتًا، بل قد يمتد لسنوات قادمة، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز في 16 أبريل 2026.

وأوضحت الشركة أن عمليات شحن الغاز الطبيعي المسال التابعة لها تتم بعيدًا عن المناطق البحرية الخطرة، مثل الممرات المتأثرة بالتوترات، ما يمنحها أفضلية تشغيلية في ظل الأوضاع الحالية.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الشركة، كيث سبنس، أن الاضطرابات في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، إلى جانب الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة حول العالم، عززت من أهمية الغاز الأسترالي باعتباره مصدرًا موثوقًا للدول، خاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وأشار إلى أن هذه التطورات تبرز الدور الاستراتيجي لأستراليا في تأمين احتياجات الطاقة بعيدًا عن بؤر النزاع.

وفيما يتعلق بالإمدادات، كشفت “سانتوس” أن نحو 83% من إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تم التعاقد عليه مسبقًا خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يضمن استقرارًا نسبيًا في الإيرادات. أما النسبة المتبقية، فمخصصة للبيع في السوق الفورية، ما يمنح الشركة قدرًا محدودًا من المرونة للاستفادة من تقلبات الأسعار.

ورغم هذه المرونة، أوضحت الشركة أن الكميات المتاحة في السوق الفورية لا تزال محدودة، لكنها كافية للتعامل مع بعض التغيرات في السوق. ويأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة العالمية نتيجة اضطرابات الإمدادات وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.

بشكل عام، يعكس هذا الوضع تحولًا واضحًا في ملامح سوق الطاقة، حيث أصبحت العوامل السياسية والأمنية لاعبًا رئيسيًا في تحديد اتجاهاته المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى