آلاف الألمان يتظاهرون ضد حزب البديل من أجل ألمانيا قبل انتخابات قد تقربه من السلطة

إرفورت – احتشد آلاف المتظاهرين في مدينة إرفورت الألمانية، اليوم السبت، احتجاجًا على حزب البديل من أجل ألمانيا، تزامنًا مع انعقاد المؤتمر السنوي للحزب اليميني، وذلك قبل انتخابات إقليمية ينظر إليها على أنها محطة قد تمهد لوصول الحزب إلى السلطة في إحدى الولايات الألمانية للمرة الأولى.
وشارك في المظاهرات أعضاء من نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني وأحزاب يسارية، فيما دفعت الشرطة بتعزيزات أمنية كبيرة من مختلف أنحاء ألمانيا لتأمين المؤتمر، الذي يستمر يومين، ومنع وقوع أي أعمال عنف أو اضطرابات.
وأغلق المحتجون عددًا من الطرق المؤدية إلى مركز المؤتمرات، حيث جلسوا على الطرق السريعة والشوارع الرئيسية تحت مراقبة شرطة مكافحة الشغب، في محاولة لعرقلة وصول المشاركين إلى المؤتمر.
وقدرت الشرطة عدد المشاركين في الاحتجاجات داخل مدينة إرفورت ومحيطها بنحو 15 ألف متظاهر.
وقال جورج بيكر، المتحدث باسم تحالف “فيدرزيتسن” (قاوم)، وهو تجمع مناهض لحزب البديل من أجل ألمانيا: “نريد أن نوضح أننا ببساطة لن نتسامح مع هذا الأمر، وأن الفاشية آخذة في الصعود هنا في ألمانيا”.
مؤتمر حزب البديل من أجل ألمانيا قبل انتخابات حاسمة
ويأتي المؤتمر السنوي للحزب في وقت يستعد فيه لإجراء انتخابات داخلية يتوقع أن تشهد إعادة انتخاب الرئيسين المشاركين أليس فايدل وتينو شروبالا لقيادة الحزب.
كما يسبق المؤتمر انتخابات في ولايتي ساكسونيا أنهالت ومكلنبورج-فوربومرن شرقي ألمانيا، وهي انتخابات يأمل الحزب أن تشكل نقطة انطلاق نحو تحقيق مكاسب سياسية أوسع على المستوى الوطني.
صعود حزب البديل من أجل ألمانيا في استطلاعات الرأي
ومنذ تأسيسه قبل أكثر من عشرة أعوام، واصل حزب البديل من أجل ألمانيا تعزيز حضوره السياسي، متقدمًا في استطلاعات الرأي على المحافظين بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، مستفيدًا من خطابه القومي، ودعوته إلى تشديد سياسات الهجرة، إضافة إلى استقطابه ناخبين غير راضين عن أداء الحكومات المتعاقبة وسنوات الركود الاقتصادي.
ويقول معارضو الحزب إنه يروج لسياسات ومواقف عنصرية تتعارض مع القيم الديمقراطية، ويحذرون من أنه قد يشكل تهديدًا للنظام الدستوري في ألمانيا.
وفي المقابل، ينفي قادة حزب البديل من أجل ألمانيا هذه الاتهامات، ويؤكدون التزامهم بالنظام الديمقراطي. وكان الحزب قد حصل في وقت سابق من العام الجاري على حكم قضائي ألزم جهاز الاستخبارات الداخلية بتعليق تصنيف سابق للحزب باعتباره “تنظيمًا متطرفًا”.
ورغم التقدم الذي يحققه الحزب في استطلاعات الرأي، لا تزال الأحزاب الألمانية الرئيسية ترفض التعاون معه، متمسكة بما يعرف باستراتيجية “الجدار العازل”، التي تهدف إلى استبعاده من الائتلافات الحكومية ومنع وصوله إلى السلطة.



