من محمد صلاح إلى بوشكاش.. 7 نجوم أعادوا الجدل حول أحقية الفائزين بالكرة الذهبية

تظل جائزة الكرة الذهبية واحدة من أكثر الجوائز الفردية إثارة للنقاش في كرة القدم، إذ لا يتوقف الجدل عند هوية الفائز، بل يمتد إلى نجوم قدموا مواسم استثنائية وحققوا أرقامًا قياسية وألقابًا كبرى، لكنهم لم يتمكنوا من حصد الجائزة.
وتضم قائمة أبرز هذه الأسماء النجم المصري محمد صلاح، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، والهولندي ويسلي شنايدر، والفرنسي فرانك ريبيري، ومواطنه تييري هنري، إلى جانب الحارس الإيطالي جانلويجي بوفون والمجري فيرينتس بوشكاش.
وتعكس هذه الحالات اختلاف وجهات النظر بشأن معايير الاختيار، بين الأرقام الفردية والألقاب الجماعية والأداء في المباريات الحاسمة، ما يجعل نتائج التصويت محل نقاش متجدد بين الجماهير والنقاد.
محمد صلاح.. موسم قوي وترتيب أثار التساؤلات
ارتبط اسم محمد صلاح بالجدل حول الكرة الذهبية بعد حصوله على المركز الرابع في نسخة 2025، وفقًا لما أورده التقرير، رغم الموسم المميز الذي قدمه ومساهمته في تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب الجوائز الفردية التي حصدها.
ويرى بعض المتابعين أن أرقامه التهديفية وتأثيره الهجومي ودوره في إنجازات فريقه كانت تستحق ترتيبًا أفضل، بينما يعتمد التصويت على تقييم شامل للموسم، يشمل الأداء الفردي والبطولات الكبرى والتأثير في نتائج المباريات.
وفاز الفرنسي عثمان ديمبيلي بالجائزة في نسخة 2025، لتتجدد النقاشات حول كيفية الموازنة بين الأهداف والإنجازات الجماعية والتأثير العام للاعب داخل الملعب.
ليفاندوفسكي.. 41 هدفًا لم تمنحه الكرة الذهبية
قدم البولندي روبرت ليفاندوفسكي موسمًا استثنائيًا مع بايرن ميونخ، بعدما سجل 41 هدفًا في الدوري الألماني خلال موسم 2020-2021، محطمًا الرقم القياسي السابق المسجل باسم الأسطورة غيرد مولر.
ورغم هذا الإنجاز، فاز الأرجنتيني ليونيل ميسي بالكرة الذهبية لعام 2021، مستفيدًا من موسمه مع برشلونة وتتويجه بكأس أمريكا مع منتخب الأرجنتين.
وزاد الجدل حول النتيجة بسبب إلغاء نسخة 2020 من الجائزة خلال جائحة كورونا، وهي السنة التي كان ليفاندوفسكي من أبرز المرشحين فيها بعد مستوياته المميزة مع بايرن ميونخ.
شنايدر.. ثلاثية تاريخية مع إنتر ميلان
كان الهولندي ويسلي شنايدر أحد أبرز نجوم عام 2010، بعدما أسهم في قيادة إنتر ميلان إلى الفوز بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ودوري أبطال أوروبا تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو.
كما قدم مستويات قوية مع منتخب هولندا في كأس العالم بجنوب أفريقيا، وساعده على بلوغ النهائي. ومع ذلك، فاز ميسي بالكرة الذهبية، بينما جاء أندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز في المركزين التاليين، ولم يدخل شنايدر قائمة الثلاثة الأوائل.
وأثار ذلك انتقادات من متابعين رأوا أن إنجازاته مع النادي والمنتخب كانت تستحق تقديرًا أكبر في التصويت.
ريبيري.. موسم الثلاثية لم يكن كافيًا
تألق الفرنسي فرانك ريبيري خلال موسم 2012-2013، وكان أحد العناصر المهمة في تتويج بايرن ميونخ بالدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا.
ولم يقتصر تأثير ريبيري على تسجيل الأهداف، بل امتد إلى صناعة الفرص وبناء الهجمات والمساهمة في الأداء الجماعي للفريق. ورغم ذلك، ذهبت الكرة الذهبية لعام 2013 إلى كريستيانو رونالدو، بينما حل ميسي وريبيري في المركزين التاليين، وفقًا للترتيب الوارد في التقرير.
وأعاد هذا السباق طرح التساؤل بشأن الوزن الذي ينبغي منحه للأرقام الفردية مقارنة بالألقاب الجماعية عند اختيار الفائز.
تييري هنري.. مسيرة كبيرة دون تتويج
رغم مسيرته المميزة مع أرسنال وبرشلونة ومنتخب فرنسا، لم يفز تييري هنري بالكرة الذهبية طوال مشواره.
وحل المهاجم الفرنسي ثانيًا في نسخة 2003 خلف التشيكي بافل نيدفيد، ثم جاء ثالثًا في عام 2006، عندما فاز الإيطالي فابيو كانافارو بالجائزة بعد تتويج منتخب بلاده بكأس العالم.
ويظل هنري من أبرز المهاجمين الذين تركوا بصمة واضحة في جيلهم، وهو ما يجعل غيابه عن سجل الفائزين موضوعًا متكررًا للنقاش بين عشاق اللعبة.
بوفون وبوشكاش.. إنجازات كبيرة وجدل مستمر
كان الحارس الإيطالي جانلويجي بوفون من أبرز نجوم منتخب بلاده خلال كأس العالم 2006، وأسهم بأدائه وتصدياته في التتويج باللقب، لكن الجائزة ذهبت إلى مواطنه فابيو كانافارو. ورأى بعض المتابعين أن دور بوفون في الإنجاز كان يستحق حضورًا أكبر في النقاش حول الجائزة.
أما المجري فيرينتس بوشكاش، فقدم مستويات تهديفية لافتة مع ريال مدريد، وسجل 47 هدفًا في 36 مباراة خلال موسم 1959-1960 وفقًا للأرقام الواردة في التقرير. كما أحرز أربعة أهداف في نهائي كأس أوروبا أمام آينتراخت فرانكفورت، لكنه حل ثانيًا في سباق الكرة الذهبية لعام 1960 خلف الإسباني لويس سواريز.
هل تحسم الأرقام الفردية سباق الكرة الذهبية؟
تكشف هذه الأمثلة أن الجدل حول الكرة الذهبية لا يرتبط بلاعب واحد أو نسخة بعينها، بل يعكس اختلافًا في تقييم الأداء الفردي والإنجاز الجماعي. فهناك من يمنح الأهداف والأرقام القياسية أولوية، بينما يرى آخرون أن البطولات الكبرى والأداء في المباريات الحاسمة يجب أن يكون لهما وزن أكبر.
وبالنسبة إلى محمد صلاح، فإن إدراج اسمه ضمن هذه النقاشات يعكس مكانته بين أبرز لاعبي كرة القدم في السنوات الأخيرة، ويعيد طرح السؤال حول مدى قدرة التصويت على تحقيق التوازن بين إحصاءات اللاعب وإنجازات فريقه وتأثيره في أهم المنافسات.
وفي النهاية، تحسم الجائزة وفق نظام التصويت ومعايير التقييم المعتمدة لكل نسخة، لكن اختلاف وجهات النظر بشأن النتائج يظل جزءًا من تاريخ الكرة الذهبية والجدل المصاحب لها.



