أخبار مصر

مصر تدرس إنشاء مصنع أسمنت في مطروح باستثمارات 200 مليون دولار

تدرس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية في مصر إنشاء مصنع جديد للأسمنت بمنطقة مرسى مطروح، باستثمارات تقدر بنحو 200 مليون دولار، مستفيدة من رخصة إنتاج مملوكة لـالشركة القومية للأسمنت التي توقفت عن العمل وتخضع حاليًا لإجراءات التصفية.

وقال مسؤول لـ«الشرق بلومبرغ» إن الشركة القابضة تقدمت بطلب لتجديد رخصة «القومية للأسمنت» وإعادة استخدامها في المشروع الجديد، بدلًا من الدخول في مزايدة للحصول على رخصة إنتاج جديدة، وهو ما قد يتيح لها تجنب دفع رسوم إضافية للحصول على رخصة أخرى.

وتسمح الرخصة الحالية بإنتاج نحو 5400 طن من الأسمنت يوميًا، رغم توقف «القومية للأسمنت» عن الإنتاج منذ عام 2017 ودخولها لاحقًا في إجراءات التصفية.

وأكد المسؤول أن تجديد الرخصة لا يعني إعادة تشغيل المصانع القديمة التابعة لـ«القومية للأسمنت»، وإنما الاستفادة من الرخصة في إقامة مشروع صناعي جديد، بالتزامن مع التوقعات بارتفاع الطلب على الأسمنت ومواد البناء في منطقة الساحل الشمالي، مدفوعًا بالتوسع في المشروعات العقارية والسياحية الكبرى.

زيادة الطاقة الإنتاجية

وتأتي دراسة إنشاء المصنع الجديد في وقت تتحرك فيه مصر لزيادة الطاقة الإنتاجية لصناعة الأسمنت، من خلال طرح رخصتين جديدتين لإنتاج الأسمنت.

وكان من المستهدف طرح الرخصتين قبل نهاية عام 2025، إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن، وسط توجه لتأجيل الطرح بهدف الحد من ارتفاع الأسعار في السوق المحلية، وتعزيز قدرة القطاع على تلبية الطلب الإقليمي، خاصة مع توقعات بزيادة مشروعات إعادة الإعمار في المنطقة.

وتضم مصر نحو 18 مصنعًا للأسمنت، يتركز معظمها في محافظات الصعيد والدلتا.

75 مليون طن إنتاج سنويًا

ويصل إنتاج مصر السنوي من الأسمنت إلى نحو 75 مليون طن، منها حوالي 55 مليون طن للسوق المحلية، بينما يتم توجيه نحو 20 مليون طن للتصدير، وتأتي ليبيا ضمن أبرز الأسواق المستوردة للأسمنت المصري.

لكن صادرات الأسمنت والكلنكر تراجعت خلال النصف الأول من عام 2026 بنحو 25% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 7 ملايين طن، منها 4.3 مليون طن من الأسمنت و2.7 مليون طن من الكلنكر.

طفرة استثمارية في الساحل الشمالي

ويأتي المشروع المقترح في ظل طفرة استثمارية تشهدها منطقة الساحل الشمالي، مع تنفيذ مشروعات سياحية وعقارية ضخمة، من بينها مشروع رأس الحكمة الذي تطوره أبوظبي باستثمارات مباشرة تبلغ 35 مليار دولار، إلى جانب مشاركة مطورين محليين وإقليميين وعالميين.

كما تتواصل أعمال التطوير في مدينة العلمين الجديدة والمناطق المحيطة بها، ضمن خطط لتحويل الساحل الشمالي من وجهة سياحية موسمية إلى منطقة سياحية واستثمارية نشطة على مدار العام، وهو ما يعزز التوقعات بزيادة الطلب على مواد البناء والأسمنت خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى