مصر تجمع 26 مليار جنيه من تقنين أوضاع شركات الساحل الشمالي

جمعت مصر نحو 26 مليار جنيه، ما يعادل قرابة 500 مليون دولار، من شركات وكيانات عاملة في الساحل الشمالي الغربي، مقابل تقنين أوضاع مشروعاتها، وفق مسؤول حكومي تحدث لـ«الشرق بلومبرغ» شريطة عدم الكشف عن هويته.
وأوضح المسؤول أن الحصيلة جُمعت خلال الفترة من يونيو 2025 حتى أغسطس 2026، في إطار إجراءات تقنين أوضاع الشركات العاملة في المنطقة الممتدة من الكيلو 120 إلى الكيلو 222 على طريق الإسكندرية–مطروح الساحلي.
إعادة تخصيص 707 آلاف فدان
تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة حكومية لإعادة تنظيم واستغلال أراضي الساحل الشمالي الغربي، إذ صدر في عام 2020 قرار بإعادة تخصيص نحو 707 آلاف فدان لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف إقامة مجتمعات عمرانية وسياحية متكاملة.
وبدأت الحكومة منذ يناير 2021 إعادة تخطيط المنطقة، مع تشكيل لجنة لحصر الشركات والكيانات العاملة داخل نطاق الأراضي، والتفاوض معها بشأن المستحقات المالية، تمهيدًا لتوفيق أوضاعها وإبرام العقود واستكمال تنفيذ المشروعات وفق المخططات الجديدة.
لجان لمتابعة المشروعات
وأشار المسؤول إلى أن جهاز تنمية الساحل الشمالي الغربي شكّل لجانًا متخصصة لمراجعة المشروعات العقارية التابعة للشركات والكيانات الموجودة في نطاقه، ومتابعة استكمال الإجراءات الفنية والتأكد من الالتزام بالاشتراطات البنائية المحددة.
وأضاف أن الجهاز الحكومي يواصل إصدار الموافقات والتراخيص اللازمة لاستكمال أعمال البناء في المشروعات، إلى جانب متابعة الجداول الزمنية المقررة للتنفيذ.
وفي السياق ذاته، تعمل الحكومة على إعداد حصر شامل للمشروعات العقارية المتعثرة في مختلف أنحاء البلاد، على أن يتم الإعلان عن نتائجه خلال أكتوبر المقبل، وفق تصريحات سابقة لـطارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية.
طفرة استثمارية وسياحية
يشهد الساحل الشمالي الغربي خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في المشروعات السياحية والعقارية، مدفوعًا بمشروعات كبرى، من بينها رأس الحكمة، إلى جانب التطوير المتسارع في مدينة العلمين الجديدة.
وتستهدف الحكومة تحويل المنطقة من وجهة صيفية موسمية إلى مركز سياحي واستثماري يعمل على مدار العام، مع جذب مزيد من الاستثمارات وزيادة الطاقة الفندقية.
ويمتد الساحل الشمالي الغربي من العلمين إلى السلوم لمسافة تقارب 500 كيلومتر، ويضم مناطق سياحية رئيسية، بينها سيدي حنيش، ورأس الحكمة، والضبعة، وغزالة باي، وسيدي عبدالرحمن، والعلمين.
وتخطط مصر لإضافة نحو 7 آلاف غرفة فندقية جديدة في الساحل الشمالي خلال العام الحالي، مقارنة بنحو 5 آلاف غرفة موزعة على 42 فندقًا، مع استهداف رفع إجمالي الطاقة الفندقية في المنطقة إلى ما يتراوح بين 20 ألفًا و30 ألف غرفة بحلول عام 2030.



