أخبار دولية

قاليباف يقر بتواصله مع مقاتلي حزب الله رغم اعتراضات لبنان

أقر رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، باستمرار تواصله مع مقاتلي «الصفوف الأمامية» في لبنان، في تصريحات تأتي وسط توتر متصاعد بين بيروت وطهران بشأن التدخل الإيراني ودور حزب الله، بالتزامن مع جهود الحكومة اللبنانية لحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة.

وقال قاليباف، خلال اجتماع مع مثقفين إيرانيين، السبت، إنه منخرط في القضايا المتعلقة بلبنان منذ عام 1985، مشيراً إلى أن علاقته بالمقاتلين في لبنان ما زالت مستمرة.

وأضاف أنه كانت تربطه «صداقة وعلاقة وثيقة» بمن وصفهم بشهداء لبنان، مؤكداً أنه لا يزال على تواصل مع المقاتلين في الخطوط الأمامية، في إشارة إلى عناصر حزب الله.

وتطرق المسؤول الإيراني كذلك إلى ما وصفه بمذكرة تفاهم تتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلاً إن «المقاومة ولبنان» أُدرجا ضمن بنودها الأولى.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، بينها «تسنيم» و«مهر»، قال قاليباف إن الولايات المتحدة كانت تطالب إيران بالتخلي عن برنامجها الصاروخي والنووي، إضافة إلى «جبهة المقاومة» ومضيق هرمز.

توتر بين بيروت وطهران

تأتي تصريحات قاليباف في ظل خلافات متصاعدة بين لبنان وإيران بشأن الدور الإيراني في البلاد، خصوصاً مع تحرك الحكومة اللبنانية لتأكيد حصرية السلاح بيد الدولة ودفع حزب الله إلى الالتزام بقرارات السلطات الرسمية.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أعلن في تصريحات سابقة رفضه التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية، مؤكداً أن لبنان دولة مستقلة ولا يقبل أن يتحول إلى ورقة في المفاوضات بين طهران وواشنطن.

كما تتزامن تصريحات قاليباف مع استمرار الخلاف بين الحكومة اللبنانية وحزب الله بشأن المسار التفاوضي مع إسرائيل. ففي حين تؤكد الحكومة تمسكها بالمفاوضات برعاية أميركية، يرفض الحزب التفاوض المباشر مع إسرائيل ويعارض التخلي عن سلاحه.

وقال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إن اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية لم يحقق نتائج، معترضاً على ترتيبات تتعلق بنشر الجيش اللبناني في مناطق محددة.

في المقابل، أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص التزام الدولة بمسار المفاوضات مع إسرائيل، مشدداً على أهمية مواصلة المسار التفاوضي وفق التفاهمات القائمة.

استمرار التوتر في جنوب لبنان

وتأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه التصعيد العسكري في جنوب لبنان، مع مواصلة إسرائيل تنفيذ غارات وعمليات عسكرية في المنطقة.

وتقول إسرائيل إنها تسعى إلى الحفاظ على وجود عسكري في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية على طول الحدود، بينما تواصل الحكومة اللبنانية إدانة العمليات الإسرائيلية والمطالبة باحترام سيادة البلاد.

وفي أحدث التطورات، تعرض منزل في بلدة أنصار جنوبي لبنان لغارة إسرائيلية، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين، وفق ما أوردته المصادر اللبنانية.

واعتبر الرئيس اللبناني أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يوجه رسالة إلى المسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت التفاهمات بين الأطراف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى