منوعات

فيضانات تضرب تايلاند وبانكوك تعلن حالة الطوارئ.. وإعصار دوجوان يرفع حصيلة ضحايا اليابان إلى 12 قتيلاً

تزامنًا مع تداعيات الفيضانات المدمرة التي ضربت نيبال، شهدت أجزاء من آسيا موجة جديدة من الكوارث المناخية، بعدما اجتاحت فيضانات واسعة تايلاند، فيما ضرب إعصار «دوجوان» مناطق شرقي اليابان، متسببًا في سقوط قتلى ودمار واسع وانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل.

وتأتي هذه التطورات بعد الفيضانات الكارثية التي شهدتها نيبال مؤخرًا، والتي أسفرت عن وفاة أكثر من 1287 شخصًا، فيما تجاوزت الخسائر الاقتصادية 2.56 مليار دولار.

فيضانات عارمة تغرق شوارع تايلاند

اجتاحت مياه الفيضانات مناطق واسعة في تايلاند، السبت، عقب هطول نحو 300 مليمتر من الأمطار خلال 48 ساعة، ما أدى إلى غمر طرق رئيسية ومركبات، بينما اضطر السكان في بعض المناطق إلى التحرك وسط مياه وصل ارتفاعها إلى مستوى الخصر.

وتعيد هذه الظروف إلى الأذهان موجة الفيضانات العنيفة التي ضربت تايلاند في نوفمبر الماضي، والتي وُصفت بأنها الأسوأ التي تشهدها البلاد منذ عقود، وأسفرت آنذاك عن وفاة ما لا يقل عن 145 شخصًا، إلى جانب تضرر آلاف المنازل في الأقاليم الجنوبية.

بانكوك منطقة منكوبة

وأعلن حاكم العاصمة التايلاندية بانكوك منطقة منكوبة، بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة في غمر مناطق واسعة من المدينة، بالتزامن مع توقعات هيئة الأرصاد الجوية باستمرار العواصف الرعدية خلال الأيام الأولى من الأسبوع.

وقال حاكم بانكوك، تشادشارت سيتيبونت، إن الوضع يمثل خطرًا على حياة السكان، كما يمكن أن يؤدي إلى أضرار في الممتلكات العامة والخاصة، مشيرًا إلى أن المناطق المحيطة بالقنوات المائية تواجه المخاطر الأكبر.

ومع تفاقم الأوضاع، أعلن الجيش التايلاندي إقامة ملاجئ ومطابخ ميدانية لمساعدة المتضررين، بينما خصصت إدارة العاصمة عددًا من المدارس كمراكز إيواء مؤقتة، ودعت السكان إلى تجنب التنقل غير الضروري.

كما أصدرت الحكومة تحذيرًا عاجلًا للسكان المقيمين بالقرب من القنوات المائية، مطالبة إياهم بنقل ممتلكاتهم إلى أماكن مرتفعة تحسبًا لارتفاع منسوب المياه.

وقالت الشابة سانسوك لاوواتشاراكول، البالغة 19 عامًا، إنها تشعر بالقلق لأنها لم تخزن الطعام مسبقًا، كما أنها لم تعتد مواجهة مثل هذا الوضع بمفردها، في ظل غياب والديها عنها.

ومن جانبه، قال أحد سكان بانكوك، سوباكارن جولافيجيتفونج، أثناء نقله أمتعته من شقته المحاصرة بمياه الفيضانات، إنه لم يكن يدرك قبل صدور التحذير مدى خطورة الوضع والحاجة إلى الانتقال إلى مكان أكثر أمانًا.

حركة الطيران مستمرة رغم الفيضانات

وعلى الرغم من الظروف الجوية الصعبة، واصل مطار سوفارنابومي، المطار الرئيسي في بانكوك، تشغيل رحلاته بصورة طبيعية.

ومع ذلك، نصحت هيئة السياحة المسافرين بإضافة ما بين ساعتين وثلاث ساعات إلى خطط رحلاتهم، بسبب الاضطرابات الناجمة عن الفيضانات وصعوبة التنقل داخل العاصمة.

إعصار دوجوان يضرب اليابان

وفي اليابان، ارتفعت حصيلة ضحايا إعصار دوجوان إلى 12 قتيلًا، بعدما ضرب مناطق شرقي البلاد مصحوبًا بأمطار قياسية تسببت في فيضانات واسعة وانهيارات أرضية وانهيار حواجز الأنهار.

وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين في المناطق المتضررة، خصوصًا حول العاصمة طوكيو، وسط مخاوف من استمرار المخاطر الناجمة عن ارتفاع منسوب المياه.

وتسبب الإعصار في انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي عن نحو 58 ألف منزل، وفقًا للسلطات اليابانية وشركة الكهرباء «تيبكو».

وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكائيتشي أن الحكومة ستصنف الفيضانات التي ضربت المناطق المحيطة بطوكيو باعتبارها «كارثة بالغة الخطورة»، وهو تصنيف رسمي يسمح بتسريع استخدام الأموال العامة لإصلاح البنية التحتية المتضررة وتقديم المساعدات إلى المتضررين.

أكثر من 1.6 مليون شخص تلقوا أوامر بالإخلاء

وقبل وصول الإعصار إلى المناطق المتأثرة، طُلب من أكثر من 1.6 مليون شخص في طوكيو والمناطق المجاورة إخلاء مناطقهم، بحسب هيئة إدارة الحرائق والكوارث اليابانية.

كما أدت الأحوال الجوية إلى إلغاء أكثر من 275 رحلة جوية، ما تسبب في اضطرابات كبيرة بحركة السفر.

وفي جزيرة أوشيما التابعة إداريًا لطوكيو، سجلت السلطات هطول 832 مليمترًا من الأمطار خلال 48 ساعة، وهو مستوى يتجاوز ضعفي المعدل المعتاد للأمطار خلال شهر سبتمبر.

عمليات الإنقاذ مستمرة

وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية أن الشرطة وفرق الإطفاء وقوات الدفاع الذاتي تواصل عمليات البحث والإنقاذ في المناطق التي غمرتها المياه.

وشددت الحكومة على مواصلة جهودها لإنقاذ السكان المتضررين، إلى جانب البدء في أعمال الإصلاح المؤقت للبنية التحتية، مع استمرار مراقبة الأوضاع الميدانية تحسبًا لوقوع مخاطر جديدة.

وتشهد اليابان عادة أعاصير قوية خلال أواخر الصيف وبداية الخريف، بينما يشير علماء المناخ إلى أن ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن تغير المناخ يمكن أن يسهم في زيادة تواتر بعض الظواهر الجوية المتطرفة وشدتها ومدتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى