أخبار دولية

فنزويلا تفرج عن 1046 سجينًا سياسيًا بعد حوار مع المعارضة برعاية أمريكية

أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز الإفراج عن 1046 سجينًا سياسيًا، في خطوة جاءت عقب حوار سياسي بين الحكومة وأطراف من المعارضة رعته الولايات المتحدة، وتركز على مسار المرحلة الانتقالية في البلاد.

وأكدت رودريغيز أن الإفراج عن المعتقلين يأتي في إطار التزام فنزويلا بالمصالحة الوطنية، مشيرة إلى أن 1046 مواطنًا عادوا إلى منازلهم بموجب اتفاقات تم التوصل إليها بين الأطراف الفنزويلية.

وجاء الإعلان بعد عفو عام صدر في يناير/كانون الثاني الماضي، إلى جانب تفاهمات جرى التوصل إليها مع المعارضة بشأن الإفراج عن المعتقلين.

الإفراج عن دفعة من السجناء

وفي تطور مرتبط بعمليات الإفراج، أعلنت منظمة «فورو بينال» الحقوقية أنها تحققت من إطلاق سراح 72 سجينًا من أصل 131 معتقلًا كان قد أُعلن عن الإفراج عنهم يوم الجمعة.

وقال مدير المنظمة، غونزالو هيميوب، إن من بين من تأكد إطلاق سراحهم 55 رجلًا و17 امرأة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من عقد حوار سياسي شاركت فيه أحزاب معارضة إلى جانب الحزب الحاكم، برعاية أمريكية، لمناقشة مستقبل البلاد والمرحلة الانتقالية.

الإفراج عن المعتقلين يتسارع بعد إطاحة مادورو

ومنذ وصول ديلسي رودريغيز إلى السلطة عقب الإطاحة بنيكولاس مادورو في يناير الماضي، كانت وتيرة الإفراج عن السجناء السياسيين بطيئة، قبل أن تشهد الأيام الأخيرة تحركًا جديدًا في هذا الملف.

ووصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الإفراج عن أكثر من 130 سجينًا سياسيًا بأنه «خطوة أساسية» على طريق المصالحة الوطنية في فنزويلا.

المعارضة ترحب وتطالب بمزيد من الإفراجات

ورحبت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، بالتطورات، ووجهت الشكر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته.

وقالت ماتشادو إن الإجراءات الأمريكية ضد مادورو ساعدت في تمهيد الطريق أمام الإفراج عن جميع السجناء السياسيين، فضلًا عن الوصول إلى مرحلة تتيح للفنزويليين استعادة حريتهم.

من جانبه، طالب إدموندو غونزاليس، الذي تعتبره ماتشادو الفائز في الانتخابات الرئاسية الفنزويلية لعام 2024، بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الذين لا يزالون داخل السجون، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن عمليات الاعتقال.

وأكد غونزاليس أن الأشخاص الذين أُطلق سراحهم لم يكن من المفترض أن يدخلوا السجن من الأساس، مشددًا على أن الإفراج عنهم لا يلغي آثار سنوات الاحتجاز وما خلفته من تبعات على المعتقلين وعائلاتهم.

عدد السجناء السياسيين قبل الإفراجات

وبحسب منظمة «فورو بينال»، كان عدد السجناء السياسيين في فنزويلا يبلغ 391 شخصًا حتى يوم الإثنين الماضي، وذلك قبل عمليات الإفراج التي بدأت يوم الجمعة وشملت دفعات من المعتقلين.

وتشكل عمليات الإفراج الأخيرة تطورًا بارزًا في المشهد السياسي الفنزويلي، خصوصًا أنها تأتي بالتزامن مع حوار بين الحكومة والمعارضة وبرعاية أمريكية، وسط مطالب مستمرة بإنهاء ملف الاعتقالات السياسية وتعزيز مسار المصالحة والانتقال السياسي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى