طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع صادرات أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية 259%

حققت صادرات كوريا الجنوبية من أشباه الموصلات قفزة كبيرة بلغت 259% خلال أكتوبر 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بتزايد الطلب العالمي على الرقائق المستخدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع توسع الاستثمارات في مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «ذا ستريتس تايمز»، استنادًا إلى بيانات وزارة التجارة والصناعة والموارد الكورية الصادرة في الأول من نوفمبر، وصلت قيمة صادرات أشباه الموصلات إلى 56.4 مليار دولار، فيما سجلت الصادرات الإجمالية للبلاد 115.3 مليار دولار.
وارتفعت الصادرات الكورية بنسبة 76.1% بعد احتساب الفارق في عدد أيام العمل، كما قفزت صادرات أجهزة الكمبيوتر بنسبة 497%، بينما حقق الميزان التجاري فائضًا بلغ 42.5 مليار دولار.
الذكاء الاصطناعي يقود الطلب على الرقائق
يرتبط هذا النمو المتسارع بزيادة احتياجات شركات التكنولوجيا إلى معدات الحوسبة اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. وتستفيد كوريا الجنوبية من موقعها المتقدم في صناعة أشباه الموصلات ومكونات الذاكرة التي تدخل في تصنيع الخوادم وأجهزة الكمبيوتر.
وتعكس الأرقام ارتفاع القيمة المالية للشحنات المصدرة، وليس بالضرورة زيادة عدد الرقائق المنتجة بالنسبة نفسها، ما يستدعي التمييز بين نمو عائدات التصدير وحجم الإنتاج الفعلي عند تقييم أداء القطاع.
تحديات أمام الاقتصاد الكوري رغم انتعاش الصادرات
وتمنح هذه الطفرة قطاع التجارة الخارجية دفعة قوية، من خلال دعم النمو الاقتصادي وتوفير المزيد من العملات الأجنبية، لكنها لا تعني تحسن جميع المؤشرات الاقتصادية بالوتيرة ذاتها.
ولا يزال الطلب المحلي ضعيفًا نسبيًا، في وقت تواجه فيه السياسة النقدية ضغوطًا مرتبطة بالتضخم، وهو ما يضع بنك كوريا أمام قرارات مهمة بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 26 نوفمبر.
ويظل استمرار الأداء القوي للصادرات الكورية مرتبطًا بمدى مواصلة الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، واستمرار الطلب على الرقائق ومكونات الحوسبة اللازمة لتطوير هذه التقنيات.



