ضغوط لتأجيل التقرير العالمي الرئيسي للمناخ

تواجه الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة ضغوطًا من بعض الدول النفطية والدول النامية الكبرى لتأجيل إصدار تقريرها العالمي الرئيسي بشأن أزمة المناخ، وسط مخاوف من أن يؤدي التأخير إلى إضعاف جهود مواجهة التغيرات المناخية، خصوصًا في الدول الأكثر عرضة لتداعياتها.
ومن المقرر أن تجتمع الهيئة، التي تضم كبار علماء المناخ في العالم، هذا الأسبوع في أديس أبابا، لمناقشة تقرير التقييم السابع، الذي يقدم مراجعة شاملة لأحدث المعارف العلمية بشأن تغير المناخ وآثاره.
تقرير مرتقب وسط خلافات دولية
كان مقررًا نشر تقرير التقييم السابع عام 2028، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الأطراف الثالث والثلاثين للمناخ (COP33)، إلا أن بعض الدول النفطية والبلدان النامية الكبرى تدفع باتجاه تأجيله.
وفي المقابل، تخشى دول ضعيفة ومعرّضة بشدة لآثار التغير المناخي أن يؤدي تأخير التقرير إلى حرمانها من التقييمات العلمية اللازمة لدعم المفاوضات الدولية وتوجيه السياسات المناخية.
ويكتسب التقرير أهمية كبيرة باعتباره مرجعًا علميًا شاملًا يساعد الحكومات على فهم تطورات أزمة المناخ، وتقييم المخاطر المتزايدة، وتحديد الخيارات المتاحة للحد من الانبعاثات والتكيف مع آثار الاحتباس الحراري.
تداعيات محتملة على جهود مواجهة تغير المناخ
يأتي الجدل بشأن موعد إصدار التقرير في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة.
وقد يؤثر تأجيل التقرير في توقيت إتاحة التقييمات العلمية التي تعتمد عليها الدول عند وضع سياساتها المناخية والتفاوض بشأن الالتزامات الدولية، لا سيما الدول الأقل قدرة على مواجهة الجفاف والفيضانات وغيرها من التداعيات.
وتسلط المناقشات المرتقبة داخل الهيئة الضوء على التحدي المتمثل في التوفيق بين مواقف الدول المختلفة بشأن توقيت نشر التقييمات المناخية، في ظل تفاوت مصالحها الاقتصادية ومستويات تعرضها لمخاطر تغير المناخ.



