روبوت حكومي أمريكي يحرج ترامب

توقف روبوت محادثة حكومي أمريكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي عن الإجابة عن بعض الأسئلة السياسية، بعد يوم واحد فقط من إطلاقه رسميًا، بعدما قدم إجابات تتعارض مع تصريحات للرئيس دونالد ترامب بشأن انتخابات عام 2020.
ويعمل روبوت الدردشة عبر منصة «أمريكا دوت غوف»، التي أطلقت بهدف تسهيل وصول المواطنين إلى المعلومات الحكومية والخدمات الفيدرالية، وتقدم نفسها باعتبارها نقطة انطلاق للحصول على الخدمات والمعلومات المتعلقة بالحكومة الأمريكية.
وكان ترامب قد أشاد بالأداة ووصفها بأنها «جيدة للغاية»، إلا أن روبوت المحادثة قدم لاحقًا إجابات مخالفة لبعض مواقف الرئيس.
وعندما سُئل الروبوت، الثلاثاء، عما إذا كانت انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020 شهدت عمليات تزوير واسعة النطاق، أجاب بأن التقييمات الفيدرالية الرسمية التي أجريت عقب الانتخابات لم تُظهر وجود تزوير بالحجم الذي كان من شأنه تغيير نتيجتها.
وتأتي هذه الإجابة في ظل استمرار ترامب في التأكيد على أنه فاز بانتخابات 2020، وهي الانتخابات التي انتهت بفوز جو بايدن.
إجابات تتعارض مع تصريحات الإدارة
وأشار «معهد الديمقراطية الرقمية في الأمريكتين» إلى أن منصة «أمريكا دوت غوف» اعتمدت منذ إطلاقها على الحقائق والوثائق الحكومية الرسمية في مواجهة بعض الخطابات والتفسيرات السياسية المتعلقة بالانتخابات والهجرة.
وقال المعهد إن التحليلات الأولية أظهرت أن الموقع كان يقدم إجابات قائمة على الأدلة ومدعومة بوثائق حكومية، حتى في الحالات التي تعارضت فيها تلك الوثائق مع تصريحات ترامب وإدارته.
وأثارت إجابة الروبوت بشأن انتخابات 2020 اهتمام مسؤولين ديمقراطيين، إذ تداولوا رده على نطاق واسع. وكتب السيناتور آدم شيف عبر منصة «إكس» تعليقًا على الإجابة، معتبرًا أنها تمثل ردًا واضحًا صادرًا من داخل إدارة ترامب.
لكن موقف الروبوت تغير في اليوم التالي، إذ عندما طُرح عليه السؤال نفسه، امتنع عن الإجابة السياسية وقال إنه لا يقدم تعليقات سياسية أو تحليلات بشأن الانتخابات السابقة.
ورغم ذلك، واصل روبوت المحادثة تقديم إجابات تتعارض مع بعض التصريحات المثيرة للجدل للرئيس، بما في ذلك مسائل مرتبطة بالتضخم.
غموض بشأن تعديل إعدادات الروبوت
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت الحكومة الأمريكية قد عدّلت إعدادات روبوت المحادثة بعد الجدل الذي أثارته إجاباته الأولى، أم أن التغيير جاء نتيجة تحديثات تقنية أو تشغيلية.
وقال البيت الأبيض في بيان إن موقع «أمريكا دوت غوف» سيواصل الخضوع للتحديثات بهدف توفير أدق المعلومات والموارد الفيدرالية وأكثرها موثوقية للمواطنين الأمريكيين.



