رئيس كوريا الجنوبية يأمر بتحقيق شامل في تسريبات بيانات القطاع المالي

أمر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بإجراء تحقيق شامل واتخاذ إجراءات عاجلة بعد سلسلة من حوادث تسريب البيانات والهجمات الإلكترونية التي طالت بنوكاً وشركات مالية ومؤسسات عامة في البلاد.
وقال مكتب الرئاسة في سيول، الأحد، إن الرئيس وجّه السلطات إلى التعامل مع الحوادث بأعلى درجات الجدية، فيما عقد رئيس لجنة الخدمات المالية لي إيوغ وون اجتماعاً طارئاً مع ممثلي القطاع المالي والجهات الرقابية ومسؤولي المؤسسات المتضررة.
وحذرت لجنة الخدمات المالية من ضرورة رفع مستوى اليقظة الأمنية، مشيرة إلى أنها لا تستبعد استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الهجمات. ودعا رئيس اللجنة إلى تبني نهج يقوم على تعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحديث أوسع لمنظومة الأمن السيبراني في القطاع المالي.
هجمات طالت عدة بنوك
جاء الاجتماع بعد مباحثات مماثلة الجمعة، عندما أعلنت السلطات أن بنك شينهان وبنك كي بي كوكمين ومؤسسات أخرى أبلغت عن هجمات إلكترونية، بينما أفادت وكالة «يونهاب» بأن بنك هانا وبنك ووري تعرضا أيضاً لاختراقات.
وبدأت الجهات الرقابية عمليات تفتيش ميدانية بعدما أبلغ بنك شينهان عن اختراق في 30 سبتمبر/أيلول، قبل أن تتوسع التحقيقات لتشمل حوادث أخرى تم الإبلاغ عنها لاحقاً.
ووجهت السلطات المؤسسات المالية بإجراء فحوص أمنية شاملة لأنظمتها، وتشديد ضوابط الوصول، وتقليص إمكانية الوصول الخارجي إلى الشبكات، وتعزيز إجراءات حماية العملاء.
كما قررت الجهات التنظيمية تسريع تبادل المعلومات المتعلقة بالهجمات، بما في ذلك أساليب الاختراق وعناوين بروتوكول الإنترنت وبيانات التهديدات، بهدف منع وقوع حوادث إضافية.
تحقيقات في نطاق الهجمات ومصادرها
وأفادت «يونهاب» بأن الجهات الرقابية تدرس احتمال أن تكون الهجمات قد شملت عمليات مسح واسعة لعدد كبير من الشركات المالية بحثاً عن نقاط ضعف، بدلاً من استهداف مؤسسة واحدة بشكل مباشر.
ونقلت الوكالة عن بيانات مصرفية قُدمت إلى مشرعين أن حركة الهجمات الإلكترونية ظهرت من عناوين بروتوكول إنترنت في عدة دول، من بينها أمريكا واليابان وسنغافورة وفيتنام وبريطانيا.
ووفق تقارير إعلامية كورية، جرى تقديم موعد اجتماع الطوارئ الذي كان مقرراً في 7 أكتوبر/تشرين الأول، بعد اكتشاف اختراقات إضافية في مؤسسات مالية من الدرجة الثانية.
المعارضة تطالب بالتحقيق في احتمال تورط كوريا الشمالية
ودعت حزب قوة الشعب المعارض إلى توسيع نطاق التحقيق ليشمل احتمال وجود صلة بكوريا الشمالية، مستنداً إلى هجمات إلكترونية سابقة نُسبت إلى بيونغ يانغ واستهدفت مؤسسات مالية كورية جنوبية.
ولم يتسن الحصول على تعليقات من البنوك المعنية خارج ساعات العمل الرسمية، فيما تواصل السلطات التحقيق في طبيعة الهجمات وحجم البيانات المتضررة والجهات التي تقف وراءها.



