دويتو هدى عربي وسولجا يثير جدلاً واسعاً في السودان رغم تجاوز مليون مشاهدة

أثارت الفنانة السودانية هدى عربي حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد مشاركتها في دويتو غنائي مع الرابر السوداني سولجا، ضمن مشروع “15 حكاية”، في تجربة فنية وُصفت بأنها من أكثر خطواتها جرأة وإثارة للانتباه.
ومنذ طرح العمل، انقسمت ردود الفعل بين جمهور اعتبر التجربة محاولة ناجحة لكسر النمط التقليدي في الأغنية السودانية والاقتراب من ذائقة الشباب، وبين آخرين رأوا أنها لم ترقَ إلى مستوى التوقعات وبدت غير متماسكة من حيث الفكرة والتنفيذ.
الأغنية التي سبقتها حملة تشويق عبر منشورات غامضة من هدى عربي، حققت أكثر من مليون و200 ألف مشاهدة خلال عشرة أيام فقط على قناة سولجا الرسمية، ما عكس حجم التفاعل الكبير معها رغم الجدل الحاد حولها.
وسرعان ما دخل العمل قوائم الترند في منصات التواصل، خاصة بين فئة الشباب المهتمين بموسيقى الراب، وهو ما عزز من انتشارها كأحد أكثر الأعمال السودانية تداولاً خلال الفترة الأخيرة.
ويرى متابعون أن جزءاً من نجاح الأغنية يعود إلى الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها سولجا، إضافة إلى فضول الجمهور تجاه هذا المزج غير المعتاد بين الطرب السوداني التقليدي وموسيقى الراب الحديثة، وهو ما جذب شرائح واسعة من المستمعين.
في المقابل، طرح نقاد تساؤلات حول طبيعة المشروع، معتبرين أن فكرة الدمج بين اللونين الغنائيين تحتاج إلى بناء فني أعمق ورؤية أوضح، بدل الاعتماد على التداخل السريع بين الأساليب المختلفة.
كما تعرض الفيديو كليب نفسه لانتقادات، حيث وصفه البعض بأنه مزدحم بالتفاصيل والرموز البصرية بشكل قد يشتت المشاهد، بينما رأى آخرون أنه حمل مشاهد تعكس واقعاً اجتماعياً سودانياً بجرأة لافتة.
وامتد الجدل أيضاً إلى الأداء الغنائي، حيث اعتبر بعض النقاد أن التوازن بين صوت هدى عربي الطربي وإيقاع الراب السريع لم يكن متجانساً بالشكل الكافي، ما أدى إلى شعور بانفصال في بعض أجزاء العمل.
وبين الانتقاد والإشادة، نجح الدويتو في تحقيق انتشار واسع وإثارة نقاش فني وجماهيري حول مستقبل المزج بين الراب والأغنية السودانية التقليدية، وحدود التجريب داخل المشهد الموسيقي المحلي.



