أخبار دولية

دول أوروبية تتحرك نحو إسرائيل للحصول على بدائل لصواريخ “توماهوك” بعد القيود الأمريكية

كشفت تقارير إعلامية أن ألمانيا ودول أوروبية أخرى بدأت اتصالات مع شركات في إسرائيل وأوكرانيا، بهدف الحصول على بدائل سريعة ومنخفضة التكلفة لصواريخ كروز بعيدة المدى، وذلك بعد تردد الولايات المتحدة في تزويدها بصواريخ توماهوك أو نشر منظومات تسليح مماثلة على أراضيها.

ويأتي هذا التحرك في ظل سعي أوروبي متزايد لتعزيز القدرات الدفاعية، خاصة في مواجهة التوترات المستمرة مع روسيا، بالتوازي مع استمرار الحرب في أوكرانيا والتغيرات في أولويات السياسة الدفاعية الأمريكية.

خلفية القرار الأمريكي

بحسب تقارير إعلامية، فإن الولايات المتحدة لم توافق حتى الآن على بيع أو نشر صواريخ توماهوك في ألمانيا، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد التوتر مع موسكو.

كما أشارت المصادر إلى أن عملية البيع الرسمية المحتملة لن تبدأ قبل منتصف عام 2026، بسبب استمرار مراجعة سياسات التصدير الدفاعي داخل واشنطن.

وتخشى الإدارة الأمريكية من أن يؤدي نشر هذه الأسلحة في أوروبا إلى رد فعل روسي مباشر أو تصعيد عسكري أوسع.

ألمانيا تبحث عن بدائل سريعة ورخيصة

في هذا السياق، تسعى الحكومة الألمانية إلى امتلاك صواريخ كروز بعيدة المدى تكون:

منخفضة التكلفة

قابلة للإنتاج بكميات كبيرة

سريعة النشر العملياتي

قادرة على إصابة أهداف بعيدة داخل العمق الروسي

وقد أظهرت برلين اهتمامًا متزايدًا بتطوير أو شراء بدائل غير أمريكية، سواء من شركات أوروبية أو شراكات دولية جديدة.

عروض من شركات أوكرانية وإسرائيلية

تشير التقارير إلى أن عدة نماذج دخلت بالفعل دائرة المنافسة، من بينها:

نماذج أوكرانية

صاروخ “فلامنغو” كروز

طائرات مسيّرة هجومية من نوع “بارس”

وتحاول أوكرانيا استثمار خبرتها الميدانية في الحرب لتطوير حلول سلاح منخفضة التكلفة وسريعة الإنتاج.

نماذج إسرائيلية–أمريكية

كما برزت شركة دفاعية مشتركة تُدعى “كوفينانت”، تقدم صاروخًا جديدًا باسم “أنثيم”، من المتوقع اختباره في إسرائيل خلال الفترة المقبلة.

وتسعى الشركة إلى إنشاء خطوط إنتاج داخل أوروبا، خاصة في ألمانيا والمملكة المتحدة، ضمن خطة لتأسيس منظومة تسليح أوروبية مستقلة جزئيًا عن الولايات المتحدة.

تنافس استثماري وصناعي واسع

التقارير تشير أيضًا إلى أن المشروع يجذب اهتمام صناديق استثمار أمريكية كبرى، ما يعكس البعد الاقتصادي المتنامي لصناعة الصواريخ في ظل التوترات الجيوسياسية.

وفي المقابل، تتجه شركات دفاع أوروبية، مثل شركات ألمانية، إلى بحث شراكات لإنتاج صواريخ كروز محليًا لتقليل الاعتماد على الخارج.

دوافع استراتيجية أوروبية

يرى مراقبون أن التحركات الأوروبية لا تعني بالضرورة قرارًا نهائيًا بشراء هذه الأنظمة، لكنها تعكس تحولًا استراتيجيًا مهمًا يقوم على:

تقليل الاعتماد العسكري على الولايات المتحدة

تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية المستقلة

مواجهة التهديدات الروسية في أوروبا الشرقية

تسريع تطوير أسلحة بعيدة المدى منخفضة التكلفة

يعكس هذا التطور تصاعد سباق التسليح في أوروبا، مع توجه واضح نحو تنويع مصادر السلاح بعيدًا عن الولايات المتحدة، خاصة في مجال الصواريخ بعيدة المدى. وبينما لا يزال القرار النهائي غير محسوم، فإن المؤشرات تشير إلى مرحلة جديدة من إعادة تشكيل سوق السلاح في أوروبا على أسس أكثر استقلالية وتنافسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى