منوعات

دراسة تكشف تأثير الصيام المتقطع على صحة القلب.. هل يناسب جميع المرضى؟

كشفت دراسة حديثة أن الصيام المتقطع قد يساهم في تحسين عدد من المؤشرات المرتبطة بصحة القلب، مثل الوزن وضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، إلا أن فوائده تختلف من شخص لآخر، ولا يُعد خيارًا مناسبًا لجميع المرضى، خاصة دون استشارة الطبيب.

ويعتمد الصيام المتقطع على التناوب بين فترات تناول الطعام وفترات الصيام، دون فرض نوع محدد من الأطعمة، وتشمل أشهر أنظمته طريقة 16:8 التي تعتمد على الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام خلال 8 ساعات، وطريقة 5:2، إضافة إلى نظام الصيام يومًا بعد يوم.

وأوضحت دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة Current Nutrition Reports أن الصيام المتقطع قد يساعد في خفض الوزن وتحسين ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، وهي عوامل تسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلا أن هذه الفوائد ترتبط أيضًا بالالتزام بنظام غذائي صحي خلال فترات تناول الطعام.

وأشارت الدراسات إلى أن فقدان الوزن الناتج عن تقليل ساعات تناول الطعام قد يخفف العبء على القلب، كما يساهم في تحسين حساسية الجسم للأنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم.

كما أظهرت الأبحاث أن الصيام المتقطع قد يساعد في خفض ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب والأوعية الدموية عند دمجه مع ممارسة النشاط البدني.

وفيما يتعلق بالدهون في الدم، بينت الدراسات أن الصيام المتقطع قد يساهم في تقليل مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع الحفاظ على الكوليسترول الجيد (HDL) أو تحسين مستوياته، مما قد يقلل من خطر تراكم الدهون داخل الشرايين.

وأوضحت دراسة أخرى نُشرت عام 2025 في مجلة الصحة والسكان والتغذية أن الصيام المتقطع قد يحسن استجابة الجسم للأنسولين ويساعد في استقرار مستويات السكر في الدم، مع التأكيد على ضرورة استشارة مرضى السكري للطبيب قبل اتباع هذا النظام لتجنب أي تأثير على العلاج أو مستويات السكر.

كما أشارت الأبحاث إلى أن الصيام المتقطع قد يساهم في تقليل بعض مؤشرات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب، إلا أن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.

ورغم الفوائد المحتملة، قد يعاني بعض الأشخاص في بداية تطبيق الصيام المتقطع من أعراض مؤقتة مثل الجوع، والصداع، والتعب، وسرعة الانفعال، وصعوبة التركيز، وغالبًا ما تتحسن هذه الأعراض مع تكيف الجسم، بينما يُنصح بإيقاف النظام واستشارة الطبيب عند الشعور بدوار شديد أو أعراض غير طبيعية.

وأكدت الدراسات أن حماية القلب لا تعتمد على الصيام المتقطع وحده، وإنما على اتباع نمط حياة صحي يشمل ممارسة الرياضة بانتظام، والامتناع عن التدخين، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والسيطرة على التوتر، والمحافظة على مستويات ضغط الدم والكوليسترول والسكر ضمن المعدلات الطبيعية، مع إجراء الفحوصات الطبية الدورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى