دراسة تكشف تأثيرًا لافتًا للطماطم يوميًا على دهون الكبد

كشفت دراسة حديثة منشورة في دورية «Nutrients» عام 2026 عن نتائج واعدة بشأن تأثير تناول الطماطم بانتظام في صحة الكبد، بعدما أظهرت أن إضافتها إلى النظام الغذائي قد تساعد على تقليل تراكم الدهون لدى المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD).
وشملت الدراسة العشوائية 79 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعتين. تناول أفراد المجموعة الأولى يوميًا 200 جرام من الطماطم الطازجة، إلى جانب 50 جرامًا من صلصة الطماطم، لمدة ستة أسابيع، بينما اتبعت المجموعة الثانية نظامًا غذائيًا خاليًا من الطماطم مع الالتزام بإرشادات غذائية موحدة.
وأظهرت النتائج انخفاض مؤشر دهون الكبد لدى أفراد المجموعتين، إلا أن التحسن كان أكبر لدى المشاركين الذين تناولوا الطماطم بانتظام، إذ بلغ متوسط الانخفاض 35 ديسيبل/متر، مقابل 18 ديسيبل/متر لدى المجموعة التي لم تتناول الطماطم.
ولفت الباحثون إلى أن هذا التحسن لم يكن مرتبطًا بتغيرات واضحة في وزن المشاركين أو مؤشر كتلة الجسم، ما يشير إلى احتمال وجود تأثير مباشر لبعض المركبات الموجودة في الطماطم على دهون الكبد.
ويرجح الباحثون أن يكون الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية الموجودة بتركيز مرتفع في الطماطم، من العوامل التي تفسر هذه النتائج، إذ يساعد على مقاومة الإجهاد التأكسدي المرتبط بتلف الخلايا، إلى جانب مركبات نباتية أخرى قد تعمل بصورة متكاملة.
ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدراسة محدودة من حيث عدد المشاركين وقصر مدة المتابعة، ولذلك لا يمكن اعتبار الطماطم علاجًا مستقلًا لمرض الكبد الدهني أو تعميم النتائج على جميع المرضى.
ويظل اتباع نظام غذائي متوازن من أهم الوسائل المساعدة في الوقاية من مرض الكبد الدهني وإدارته، خاصة النظام الغذائي المتوسطي الذي يعتمد على الخضراوات والأسماك وزيت الزيتون، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.



