خلافات الضمانات تهدد صفقة بوينج بين أمريكا والصين

تواجه صفقة شراء الصين 200 طائرة من شركة بوينج خطر التعثر، بعدما طالبت بكين بإضافة ضمانات طويلة الأجل تتعلق بتوريد قطع غيار المحركات وخدمات الصيانة، وهو ما تسبب في تعقيد المفاوضات مع الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير نشره موقع بوليتيكو.
وبحسب التقرير، فإن الحكومة الصينية فاجأت إدارة الرئيس دونالد ترامب بطلبات جديدة لضمان استمرار توفير قطع الغيار والدعم الفني طوال العمر التشغيلي للطائرات، الأمر الذي تعتبره واشنطن خارج إطار التفاهمات الأولية التي جرى الاتفاق عليها خلال القمة التي جمعت ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينج في مايو الماضي.
وتعتزم الإدارة الأمريكية مناقشة تعثر الصفقة مع نائب وزير الخارجية الصيني ما تشاوكسو خلال زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة، في محاولة لإزالة العقبات التي تهدد واحدة من أكبر صفقات الطيران بين البلدين، والتي تتراوح قيمتها بين 17 و19 مليار دولار.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن الخلاف لا يتعلق بأسعار الطائرات، بل يتمحور حول مطالب الصين بالحصول على ضمانات دائمة تشمل توريد المحركات وقطع الغيار وخدمات الصيانة والدعم الفني، خشية تعرضها مستقبلًا لقيود أمريكية قد تؤثر في تشغيل أسطولها الجوي.
وتخشى بكين أن يؤدي أي تصعيد سياسي أو فرض قيود جديدة على صادرات التكنولوجيا الأمريكية إلى تعطيل خدمات الصيانة أو إمدادات المكونات الأساسية، خاصة بعد تجارب سابقة فرضت خلالها واشنطن قيودًا على صادرات تقنية إلى الصين.
وتحظى الصفقة بأهمية استراتيجية لشركة بوينج، إذ تمثل أحد أبرز نتائج التفاهمات التجارية بين أمريكا والصين، بينما قد يؤدي استمرار الخلافات إلى إضعاف الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وإرجاء إتمام الاتفاق خلال الفترة المقبلة.



