فن

جدل «على روض الحبيب».. أسرة سيد درويش تستبعد مقاضاة أصالة

اتسع الجدل حول أغنية «على روض الحبيب» التي قدمتها الفنانة أصالة نصري خلال حفلها في دمشق، بعدما نسبت الأغنية إلى فلكلور اللاذقية، وسط مواقف متباينة من جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية، وأسرة الموسيقار سيد درويش، وعدد من المتخصصين في الموسيقى.

وفي الوقت الذي استمرت فيه الجمعية في المطالبة بتوثيق أصل اللحن، لم تصدر أصالة، حتى الثلاثاء، ردًا على الاعتراضات المثارة حول الأغنية.

أسرة سيد درويش تستبعد مقاضاة أصالة

كان أبرز تطورات القضية إعلان أسرة سيد درويش عدم اتجاهها إلى مقاضاة أصالة بشأن الأغنية.

ونقل موقع «القاهرة 24» عن حفيد سيد درويش أن الأسرة أعادت الاستماع إلى «على روض الحبيب» و«زوروني كل سنة مرة»، ولم تجد، بحسب تقييمها، «تشابهًا لحنيًا» بين العملين، موضحًا أن التقارب الذي لاحظته يقتصر على المقام والإيقاع.

كما نقلت صحيفة «الوطن» السورية موقفًا مماثلًا عن أمنية إيمان البحر درويش، التي أكدت عدم وجود توجه لاتخاذ إجراء قانوني ضد أصالة.

ويختلف هذا التقييم مع ما أعلنته جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية، التي قالت إن متخصصيها رصدوا تطابقًا واضحًا في البنية الأساسية للحنين، بما يشمل المسار النغمي والإيقاع والعلاقات بين الجمل الموسيقية.

جمعية المؤلفين والملحنين تتمسك بموقفها

أكدت الجمعية أن اعتراضها لا يتعلق بأداء أصالة للأغنية، وإنما بطريقة نسب اللحن إلى التراث السوري.

وطالبت الجمعية من يمتلك تسجيلًا أو وثيقة تثبت وجود أغنية «على روض الحبيب» قبل عام 1917 بتقديمها، معتبرة أن توثيق «زوروني كل سنة مرة» ونسبتها إلى سيد درويش يمثل سابقة فنية في هذا السياق.

وأيدت أستاذة النقد الموسيقي في أكاديمية الفنون ياسمين فراج موقف الجمعية، وقالت في تصريحات لـ«مصراوي» إن هناك «شبه تطابق» بين اللحنين من حيث المقام والتسلسل النغمي، مطالبة بتقديم دليل تاريخي يثبت وجود العمل قبل عام 1917 إذا كان منسوبًا إلى الفلكلور السوري.

من جانبه، قال الموسيقار شريف حمدان، الأمين العام المساعد للجمعية، إن طريقة أداء أصالة للأغنية جعلتها أقرب، من وجهة نظره، إلى لحن «زوروني كل سنة مرة»، مؤكدًا استمرار الجمعية في المطالبة بتوثيق أصل اللحن.

الجدل يمتد إلى الألبوم السوري

لم يتوقف النقاش عند أغنية «على روض الحبيب»، بل امتد إلى مشروع أصالة الأخير «الألبوم السوري»، الذي يضم 14 أغنية مستلهمة من تراث عدد من المحافظات السورية.

وتناولت وسائل إعلام عربية اعتراضات متداولة بشأن نسب بعض الأغاني الأخرى في الألبوم، من بينها «عالروزنا» و«يما مويل الهوى» و«أم العريس»، مع طرح مطالبات بتوثيق أصول بعض هذه الأعمال قبل نسبها إلى تراث منطقة محددة.

أصالة لم تعلق على الجدل

كانت أصالة قد قالت خلال حفلها في دمشق إن أغنية «على روض الحبيب» تعود إلى فلكلور اللاذقية القديم، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود «روح سيد درويش» في هذا التراث.

وحتى الثلاثاء، لم تعلن جمعية المؤلفين والملحنين اتخاذ إجراء قانوني بشأن القضية، فيما استبعدت أسرة سيد درويش اللجوء إلى القضاء ضد أصالة.

وبذلك يتركز الخلاف حاليًا على توثيق أصل اللحن وتحديد نسبته التاريخية، في ظل اختلاف التقييمات بين الجمعية وأسرة سيد درويش وعدد من المتخصصين في الموسيقى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى