أخبار دولية

تهديد إيراني جديد يرفع مخاوف الأسواق.. الحرب نحو المحيط الهندي

هددت إيران بتوسيع نطاق الحرب إلى المحيط الهندي وما وراءه في حال تعرضها لهجوم جديد من الولايات المتحدة أو إسرائيل، في وقت تصاعدت فيه التوترات الإقليمية وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% وسط تعثر المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

وقال اللواء يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في تسجيل مصور نشرته وكالة فارس شبه الرسمية، إن نطاق المواجهة قد يتسع من الخليج ومضيق هرمز والبحر الأحمر إلى المحيط الهندي.

وأوضح صفوي أن إيران أعدت خططًا لأسوأ السيناريوهات في حال استئناف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مضيفًا أن جبهة جديدة قد تفتح في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب إذا بدأت الولايات المتحدة حربًا جديدة.

وأشاد المسؤول الإيراني بجماعة الحوثيين في اليمن، مشيرًا إلى ما وصفه بدورها في السيطرة على أجزاء من ساحل البحر الأحمر.

النفط يتجاوز 105 دولارات

انعكست المخاوف من اتساع رقعة الصراع على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الخميس.

وصعد خام برنت بنحو 2.36% إلى 105.51 دولار للبرميل، بعدما سجل في وقت سابق 106.50 دولار، بارتفاع يقارب 3%.

كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.89% إلى نحو 93.90 دولار للبرميل.

وجاء صعود الأسعار في ظل عدم إحراز المفاوضات بين واشنطن وطهران تقدمًا واضحًا، إلى جانب تقارير عن منح إيران الولايات المتحدة مهلة أسبوع للاستجابة لمطالب معلنة، من بينها رفع الحصار البحري الأمريكي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب يتطلب جهودًا مطولة، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب يمتلك «خيارات عديدة».

أرامكو تبحث مسارات بديلة لتصدير النفط

وفي ظل المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الملاحة، قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، إن أي اضطراب في عمليات النفط يمكن التعامل معه خلال أيام، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل على تعزيز البدائل أمام صادراتها.

وأوضح الناصر أن أرامكو تدرس إنشاء مسارين رابع وخامس لتصدير النفط إلى جانب المسارات الثلاثة الرئيسية الحالية.

كما تبحث الشركة زيادة قدرات التخزين خارج المملكة، بما في ذلك في اليابان، بهدف تعزيز قدرتها على مواجهة أي اضطرابات محتملة في طرق التصدير.

وتواجه السعودية في الوقت نفسه تهديدات متزايدة من الحوثيين، الذين يستهدفون الملاحة المرتبطة بالسعودية ويعرقلون مرور بعض السفن عبر مضيق باب المندب، بينما لا يزال مضيق هرمز متأثرًا بشدة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

الحصار البحري يدفع إيران إلى الطرق البرية

أدى الحصار البحري الأمريكي إلى زيادة اعتماد إيران على طرق التجارة البرية، خصوصًا عبر الحدود مع تركيا.

وتكدست مئات الشاحنات عند معبر غوربولاك على الحدود التركية الإيرانية، الذي أصبح أحد أهم المنافذ التجارية لطهران في ظل القيود المفروضة على الموانئ.

وتسعى الحكومة الإيرانية إلى تسريع حركة التجارة البرية لتعويض جزء من القيود المفروضة على الواردات، في وقت تأثرت فيه صادرات النفط والغاز التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للإيرادات.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن سائق شاحنة يدعى محمد رضا شيري، يبلغ 55 عامًا، قوله إن ظروف العمل أصبحت شديدة الصعوبة، وإنه اضطر إلى الانتظار أربعة أيام لنقل شحنة من المطاط إلى إيران.

وبحسب السائق، أصبح يقوم برحلة واحدة كل 40 يومًا إلى شهرين، بينما تعتمد أسرته على دخله لتوفير احتياجاتها الأساسية.

وتؤكد طهران أن الضغوط الاقتصادية لن تغير موقفها في المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب.

الصين ترفع أسعار الوقود

وتأثرت الصين أيضًا بارتفاع أسعار النفط العالمية الناجم عن استمرار الحرب، إذ أعلنت السلطات رفع أسعار البنزين والديزل اعتبارًا من 25 سبتمبر.

وسيرتفع سعر البنزين بمقدار 395 يوانًا للطن، أي نحو 58.85 دولار، بينما يرتفع سعر الديزل بمقدار 385 يوانًا للطن.

وكانت الزيادة ستبلغ وفق آلية التسعير الصينية المعتادة 830 يوانًا للبنزين و800 يوان للديزل، لكن الحكومة قررت الحد من الارتفاع لتخفيف أثر أسعار الطاقة العالمية على السوق المحلية.

وبعد التعديل، أصبحت أسعار التجزئة للبنزين أعلى بنحو 24%، والديزل بنحو 26% مقارنة بمستويات الأسعار قبل اندلاع الحرب الإيرانية.

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان

وفي لبنان، نفذت القوات الإسرائيلية غارات جوية على أطراف بلدة طلوسة في قضاء مرجعيون جنوب البلاد، بالتزامن مع قصف استهدف مناطق في محافظتي النبطية وصور.

ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث أفادت الجزيرة بأن إسرائيل تسيطر حاليًا على أكثر من 50 قرية.

وكان عدد النازحين قد تجاوز 1.2 مليون شخص في ذروة التصعيد خلال أبريل، بينما لا يزال مئات الآلاف بعيدين عن منازلهم.

أزمة غزة ومسار وقف إطلاق النار

وفي قطاع غزة، اتهم المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إسرائيل ومجلس السلام بالتسبب في تعطيل تنفيذ خارطة الطريق المرتبطة بخطة وقف إطلاق النار.

وقال قاسم إن الحركة مستعدة لتنفيذ الاتفاق، مطالبًا الولايات المتحدة ومجلس السلام باتخاذ خطوات لتسهيل دخول اللجنة التكنوقراطية إلى قطاع غزة وبدء تنفيذ مهامها، إلى جانب إدخال قوات دولية وفقًا لما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة به.

ويأتي ذلك وسط استمرار التوترات الإقليمية وتداخل جبهات الصراع في إيران والبحر الأحمر ولبنان وغزة، مع بقاء مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران غير واضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى