منوعات

تفشٍ جديد لإيبولا في الكونغو يثير حالة استنفار إقليمي بعد 80 وفاة

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل تفشٍ جديد لفيروس فيروس إيبولا في إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد، ما أسفر حتى الآن عن وفاة 80 شخصًا، مع رصد 248 حالة اشتباه، وسط مخاوف من انتقال العدوى إلى الدول المجاورة.

بؤر التفشي في مناطق التعدين

أكدت التحاليل المخبرية ظهور إصابات مؤكدة في منطقتي مونجوالو وروامبارا الصحيتين، وهما منطقتان تشهدان حركة سكانية كثيفة بسبب أنشطة التعدين، الأمر الذي يزيد من احتمالات انتشار الفيروس بسرعة.

وأوضحت النتائج الأولية الصادرة عن المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية أن 13 عينة من أصل 20 جاءت إيجابية، بينما تتواصل الفحوص لتحديد السلالة الدقيقة للفيروس، مع ترجيحات بأنها تختلف عن سلالة “زائير” المعروفة.

مخاطر امتداد العدوى إلى الدول المجاورة

تثير البؤر الجديدة قلقًا واسعًا نظرًا لقربها من الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، وهو ما يزيد من احتمالات انتقال المرض عبر التنقلات اليومية للسكان والتجارة الحدودية.

كما تم الإبلاغ عن حالات اشتباه إضافية في منطقة بوراسي الصحية، بالتزامن مع استمرار عمليات التقصي الوبائي وتتبع المخالطين.

اجتماع طارئ لاحتواء الأزمة

أعلن المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها عقد اجتماع تنسيقي عاجل بمشاركة الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، إلى جانب منظمة الصحة العالمية واليونيسف ومنظمة أطباء بلا حدود والبنك الدولي.

وأكد المدير العام للمركز، جان كاسييا، أن التنقلات السكانية الكثيفة في المنطقة تستدعي تنسيقًا إقليميًا سريعًا لمنع تحول التفشي إلى أزمة صحية أوسع.

إجراءات الاستجابة الصحية

تشمل خطط المواجهة:

تعزيز مراكز الطوارئ الصحية.

توسيع المراقبة الرقمية وإدارة البيانات.

دعم المختبرات وتحليل العينات.

تكثيف حملات التوعية المجتمعية.

تتبع المخالطين وعزل الحالات المصابة.

رفع مستوى الوقاية داخل المستشفيات.

ما هو فيروس إيبولا؟

يُعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النادرة، إذ يتسبب في حمى نزفية حادة، وتصل نسبة الوفيات في بعض التفشيات إلى 90%، بينما يبلغ المتوسط العام نحو 50% وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

اكتُشف المرض لأول مرة عام 1976 في الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، وسُمّي نسبة إلى نهر إيبولا القريب من إحدى مناطق التفشي الأولى.

طرق انتقال العدوى

ينتقل الفيروس عبر:

ملامسة دم أو سوائل جسم الشخص المصاب.

استخدام أدوات ملوثة.

التعامل مع الحيوانات البرية المصابة مثل خفافيش الفاكهة والقردة.

مراسم الدفن غير الآمنة.

الأعراض وفترة الحضانة

تتراوح فترة الحضانة بين يومين و21 يومًا، وتشمل أبرز الأعراض:

ارتفاع الحرارة.

الإرهاق الشديد.

آلام العضلات.

القيء والإسهال.

النزيف في الحالات المتقدمة.

اللقاحات والعلاج

تؤكد منظمة الصحة العالمية أن التشخيص المبكر والرعاية الداعمة يزيدان فرص النجاة، فيما تتوفر لقاحات وعلاجات فعالة لبعض السلالات، بينما لا تزال لقاحات سلالتي السودان وبونديبوغيو قيد التطوير.

ويظل النجاح في احتواء المرض مرهونًا بسرعة اكتشاف الحالات، وتتبع المخالطين، وتطبيق إجراءات العزل والوقاية على نطاق واسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى