تصاعد الهجمات بين روسيا وأوكرانيا والكرملين ينتقد الموقف الأميركي

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا جديدًا خلال الساعات الماضية مع تبادل هجمات واسعة بين موسكو وكييف، بالتزامن مع انتقادات روسية حادة للولايات المتحدة بسبب استمرار دعمها العسكري لأوكرانيا، رغم حديثها المتكرر عن السعي إلى تحقيق السلام.
وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط أو تعطيل 72 طائرة مسيرة من أصل 94 أطلقتها روسيا خلال الليل، إضافة إلى صاروخين باليستيين من طراز “إسكندر-إم”. وأوضحت كييف أن الهجمات استهدفت عدة مناطق في شمال وجنوب وشرق البلاد، فيما شاركت وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة في عمليات التصدي للهجوم.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 73 طائرة مسيرة أوكرانية استهدفت مناطق روسية عدة، بينها بيلغورود وبريانسك وكورسك وروستوف والقرم ومنطقة موسكو، إضافة إلى بحر آزوف.
ضحايا وخسائر ميدانية
أكدت السلطات الروسية سقوط قتلى وجرحى جراء الهجمات الأوكرانية، حيث أعلنت مقاطعة بيلغورود مقتل شخص وإصابة عدد آخر، بينما لقي شخص مصرعه في شبه جزيرة القرم نتيجة هجوم بطائرة مسيرة.
من جانبها، أعلنت أوكرانيا استهداف 12 ناقلة روسية في بحر آزوف كانت تستخدم لنقل الوقود والإمدادات العسكرية، كما أشارت إلى استهداف سفينة شحن وزورق سحب ضمن عملياتها العسكرية الرامية إلى إضعاف خطوط الإمداد الروسية.
وفي المقابل، قالت السلطات الروسية إن الهجوم الأوكراني ألحق أضرارًا بناقلتين في خليج تاجانروج، كما اندلعت حرائق في إحداهما قبل السيطرة عليها.
الكرملين ينتقد واشنطن
انتقد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف السياسة الأميركية، معتبرًا أن واشنطن تتبنى “ازدواجية في المعايير” عبر مواصلة تسليح أوكرانيا، وفي الوقت نفسه الحديث عن دعم جهود السلام.
وأكد بيسكوف أن الاعتقاد الأميركي بأن تصعيد العمليات العسكرية قد يدفع نحو تسوية سياسية يمثل “تقديرًا خاطئًا”، مشددًا على أن زيادة الضغوط العسكرية لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب.
وأضاف أن استمرار الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية سيدفع موسكو إلى توسيع المنطقة العازلة على الحدود مع أوكرانيا، مؤكدًا أن هذا الإجراء يأتي لحماية الأمن القومي الروسي.
وتواصلت صفارات الإنذار والانفجارات في عدد من المدن الأوكرانية، بينها سومي ونيكولايف وخيرسون، وسط استمرار العمليات العسكرية بين الجانبين دون مؤشرات على تراجع حدة المواجهات.



