أخبار دولية

ترامب يعلن دعمه لنتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية.. هل يمنحه التأييد الأمريكي فرصة للبقاء في السلطة؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد 18 أكتوبر 2026، دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 27 أكتوبر الجاري، في وقت يواجه فيه الزعيم الإسرائيلي منافسة متقاربة وسط تراجع فرص ائتلافه اليميني في الاحتفاظ بالأغلبية داخل الكنيست، وفقاً لاستطلاعات الرأي.

وأشاد ترامب بنتنياهو، واصفاً إياه بأنه «رئيس وزراء محارب عظيم» وشريك في جهود السلام، كما أثنى على مشاركته في الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في فبراير الماضي.

وأدت الحرب، التي دخلت شهرها السابع وفق التقرير، إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، وأضرار واسعة بالبنية التحتية، وزيادة الضغوط على اقتصادات المنطقة.

وفي رسالة نشرها عبر منصته «تروث سوشيال»، قال ترامب إن نتنياهو أظهر القوة والشجاعة في مواجهة معارضة كبيرة، حتى داخل إسرائيل، معتبراً أنه صمد أمام الضغوط وخرج منها أكثر قوة. ووجّه رسالته إلى الإسرائيليين معلناً تأييده الكامل لنتنياهو في مسعاه للفوز بولاية جديدة.

من جانبه، شكر نتنياهو الرئيس الأمريكي، ووصفه بأنه صديقه العزيز، مؤكداً في منشور على منصة «إكس» أن الجانبين سيواصلان العمل معاً لاستكمال المهمة.

انتخابات متقاربة ومستقبل سياسي غير محسوم

لا تزال فرص نتنياهو في الاحتفاظ بمنصبه غير واضحة، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن ائتلافه القومي الديني قد يخسر أغلبيته البرلمانية، بينما قد تواجه قوى المعارضة أيضاً صعوبة في تشكيل حكومة بديلة.

ويُنتخب رئيس الوزراء الإسرائيلي عملياً من خلال تشكيل ائتلاف يحظى بدعم أغلبية أعضاء البرلمان، وليس عبر تصويت شعبي مباشر على منصب رئيس الحكومة. وفي حال تعذر تشكيل ائتلاف مستقر، قد يستمر نتنياهو في منصبه رئيساً لحكومة تصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية لأنها الأولى منذ هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، الذي أحدث تحولاً كبيراً في المشهد الإسرائيلي وأطلق سلسلة من الحروب والمواجهات في غزة ولبنان وإيران. وستحدد نتائجها ما إذا كان نتنياهو سيواصل قيادة الحكومة بعد مرحلة شديدة الاضطراب، أم ستتمكن القوى المنافسة له من فتح صفحة سياسية جديدة.

هل يساعد دعم ترامب نتنياهو انتخابياً؟

يرى محللون أن تأييد ترامب قد يساعد نتنياهو في استعادة بعض الناخبين المترددين، لكنه لا يضمن له تحقيق مكاسب واسعة، خصوصاً في ظل تراجع شعبية الرئيس الأمريكي لدى قطاعات من الإسرائيليين على خلفية الخلافات المتعلقة بالحرب على إيران.

وقالت تمار هيرمان، الباحثة البارزة في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في القدس، إن التأييد الأمريكي قد يؤثر في مواقف بعض الناخبين الذين لم يحسموا خياراتهم، لكنه من غير المرجح أن يجذب دعماً واسعاً لنتنياهو.

من جهته، اعتبر المحلل آرون ديفيد ميلر، من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في واشنطن، أن دعم ترامب لن يضر بنتنياهو، وقد يمنحه بعض الفائدة في انتخابات متقاربة إلى هذا الحد.

وجاء إعلان التأييد بعد أن امتنع ترامب عن دعم نتنياهو في مناسبات سابقة، وسط تكهنات بأنه كان يترقب مدى قدرته على التأثير في ملفات إقليمية، من بينها غزة ولبنان. لكن ميلر رأى أن الرئيس الأمريكي حسم موقفه في النهاية لصالح زعيم يعتبره قوياً ويرى أنه تعرض لمعاملة غير عادلة.

وأضاف المحلل أن قرار ترامب بعدم دعم نتنياهو كان يمكن أن يثير تساؤلات بشأن موقفه من الحرب على إيران، خاصة أن الرئيس الأمريكي نفسه اتخذ قرار المشاركة فيها.

الحرب على إيران تضغط على شعبية واشنطن وتل أبيب

يأتي التأييد في وقت تواجه فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران رفضاً لدى قطاعات من الرأي العام الأمريكي، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل. كما تراجعت مستويات التأييد لإسرائيل بين الأمريكيين على خلفية الحرب على إيران وطريقة إدارة الحرب في غزة، التي تعهد ترامب بإنهائها.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن غالبية الإسرائيليين، بمن فيهم بعض منتقدي نتنياهو وحكومته، أبدوا تأييداً للحرب على إيران.

ويعكس موقف ترامب تقاطع الحسابات الانتخابية مع تطورات الصراع الإقليمي، لكن تأثير دعمه على نتائج الانتخابات الإسرائيلية سيظل رهناً بمواقف الناخبين وقدرة الأحزاب المتنافسة على تشكيل ائتلاف حكومي بعد التصويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى