تحذيرات طبية شديدة من “نظام الطيبات”: خطر قد يصل إلى الغيبوبة خلال أيام

حذر أطباء ومختصون في عدد من الدول العربية من خطورة ما يُعرف باسم “نظام الطيبات”، مؤكدين أنه لا يمثل بديلاً علاجياً آمناً لمرضى السكري، وأن التوقف عن استخدام الإنسولين أو تعديل جرعات الأدوية دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى الغيبوبة خلال أيام، بل وقد تهدد الحياة في بعض الحالات.
وأوضح خبراء صحيون أن هذا النظام الغذائي يتم تداوله بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أنه يفتقر إلى أي أساس علمي موثوق، مشددين على أن الاعتماد عليه بدلاً من العلاج الدوائي قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم، وفقدان الوعي، والدخول إلى العناية المركزة.
وأكد الأطباء أن مرضى السكري من النوع الأول تحديداً لا يمكنهم الاستغناء عن الإنسولين، وأن أي محاولة لإيقافه دون إشراف طبي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة قد تنتهي بالوفاة إذا لم يتم التدخل السريع.
وأشار مختصون إلى أن الأنظمة الغذائية العلاجية لا يمكن تعميمها على جميع المرضى، لأنها تختلف حسب الحالة الصحية والعمر والوزن والأمراض المصاحبة، وبالتالي لا يمكن اعتبار أي نظام غذائي بديلاً عن العلاج الطبي الموصوف.
وفي السياق نفسه، أوضحت تقارير أن السلطات الصحية في مصر سبق أن حذرت من هذا النظام، واعتبرته غير موثوق علمياً، كما تم اتخاذ إجراءات قانونية بحق مروجين له، شملت حظر نشر محتوياته بعد جدل واسع أثاره أحد الأطباء حول هذا الموضوع.
كما لفت خبراء إلى أن نقابة الأطباء المصرية سبق أن اتخذت إجراءات تأديبية بحق الطبيب الذي روج لهذا النظام، بعد اتهامه بنشر معلومات طبية غير مثبتة علمياً وتقديم توصيات علاجية خارج نطاق التخصص الطبي.
وأكد استشاريون في التغذية العلاجية أن الاعتماد على نصائح غير طبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي يشكل خطراً كبيراً على مرضى الأمراض المزمنة، محذرين من أن فقدان الوزن أو تحسين نمط الحياة لا يعني إمكانية إيقاف العلاج الدوائي.
وشددوا على أن مرضى السكري من النوع الأول يعتمدون بشكل كامل على الإنسولين، وأن التوقف عنه قد يؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية قد يستدعي دخول العناية المركزة خلال فترة قصيرة.
ودعا الأطباء المرضى إلى ضرورة الرجوع إلى الأطباء المختصين قبل إجراء أي تعديل في العلاج أو النظام الغذائي، مؤكدين أن التعامل مع الأمراض المزمنة يجب أن يتم وفق أسس علمية دقيقة وتحت إشراف طبي مستمر لتجنب المخاطر الصحية الخطيرة.



