أخبار دولية

بعد 18 شهراً.. نفاد تذاكر أولى الرحلات المباشرة بين دمشق وموسكو

تستعد الخطوط الجوية السورية لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق وموسكو، غداً الأحد، بعد توقف استمر نحو 18 شهراً، في خطوة تعكس عودة النشاط تدريجياً إلى العلاقات السورية الروسية في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وأكد ممثل الخطوط الجوية السورية لوكالة «تاس» الروسية نفاد تذاكر الرحلة الأولى من دمشق إلى موسكو، مشيراً إلى أن الطائرة شبه مكتملة رغم استمرار عمليات بيع التذاكر.

ومن المقرر أن تنطلق الرحلة الأولى غداً الأحد، على أن تعود الطائرة إلى دمشق في اليوم نفسه. كما تتوافر تذاكر الرحلات اللاحقة حتى 18 أكتوبر، فيما تدرس الشركة زيادة عدد الرحلات من موسكو إذا استمر ارتفاع الطلب.

وكانت الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق وموسكو قد توقفت في ديسمبر 2024، بالتزامن مع التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا وانتهت بسقوط نظام الأسد وتولي إدارة جديدة برئاسة أحمد الشرع.

عودة العلاقات السورية الروسية

يتزامن استئناف الرحلات الجوية مع تحركات سياسية ودبلوماسية وثقافية بين دمشق وموسكو، في إطار إعادة تنظيم العلاقات بين البلدين بعد سقوط نظام الأسد، الذي كان حليفاً وثيقاً لروسيا.

وفي مطلع أغسطس، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً بتعيين ديمتري دوغادكين سفيراً جديداً لروسيا لدى سوريا، خلفاً لألكسندر يفيموف.

كما شهد التعاون الثقافي تطوراً جديداً مع الإعلان عن اتفاق بين موسكو ودمشق لاستئناف نشاط المركز الثقافي والعلمي الروسي «البيت الروسي» في العاصمة السورية، بعد توقف استمر أكثر من عام ونصف.

تفاهمات حول الوجود العسكري الروسي

وتزامنت هذه التطورات مع تفاهمات بين سوريا وروسيا بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي في البلاد، خصوصاً في قاعدتي حميميم وطرطوس، بعد أشهر من المفاوضات بين الجانبين.

وتتضمن التفاهمات إعادة تنظيم الوجود الروسي على الساحل السوري، مع انتقال إدارة عدد من المنشآت المدنية إلى الدولة السورية، وإعادة تحديد طبيعة استخدام المنشآت العسكرية.

وبحسب التفاهمات، تتولى دمشق إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، ومنها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بينما يجري العمل على إعادة صياغة وضع المنشآت العسكرية وتحويلها إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أجرى محادثات مع القيادة الروسية تناولت مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا، فيما أكدت موسكو استمرار الحوار مع دمشق بشأن قواعدها ومنشآتها.

وعقب سقوط الأسد، سحبت روسيا جزءاً من قواتها ومعداتها من سوريا، لكنها واصلت التفاوض مع الإدارة الجديدة بشأن مستقبل وجودها العسكري والحفاظ على موطئ قدم في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى