اقتصاد وتكنولوجيا

النفط يقفز مع تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران بعد ضربات أمريكية جديدة

ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية، رداً على إسقاط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” كانت تقوم بمهمة دورية قرب مضيق هرمز، ما أثار مخاوف جديدة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وصعد خام برنت بأكثر من 2% متجاوزاً مستوى 93 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 90 دولاراً للبرميل، قبل أن تقلص الأسعار جزءاً من مكاسبها بعد إعلان أمريكا انتهاء عمليتها العسكرية المحدودة ضد إيران.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات نُفذت بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على إسقاط المروحية الأمريكية بالقرب من سواحل سلطنة عُمان. ووصفت واشنطن الهجمات بأنها “رد متناسب” على ما اعتبرته عدواناً إيرانياً غير مبرر.

وفي الجانب الإيراني، أفادت وسائل إعلام رسمية بوقوع عدة انفجارات في جزيرة قشم ومناطق أخرى قريبة من مضيق هرمز، فيما أكدت طهران أنها سترد على أي هجوم يستهدف أراضيها أو مصالحها، مشيرة إلى استهداف مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة.

وتزيد التطورات العسكرية الأخيرة من المخاوف بشأن مستقبل الهدنة الهشة والمفاوضات السياسية الجارية، في وقت يرى فيه مراقبون أن التصعيد قد يهدد فرص التوصل إلى اتفاق دائم يخفف التوترات في المنطقة.

وأشار محللون في أسواق الطاقة إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة أعادت المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة، إلا أن اقتصارها على أهداف محددة وعدم تحولها إلى مواجهة واسعة النطاق ساهم في تهدئة جزء من مخاوف المستثمرين.

كما أثارت الأحداث الأخيرة قلقاً متزايداً بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، حيث يمكن لأي اضطراب جديد أن يؤثر بشكل مباشر على تدفقات الطاقة العالمية والأسعار.

وفي تطور داعم للأسعار، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 9.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أكبر تراجع أسبوعي منذ عدة أشهر، ما يعكس استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية.

وبحلول التعاملات الآسيوية، استقر خام برنت قرب مستوى 92 دولاراً للبرميل، بينما تداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 89 دولاراً، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة في الأزمة بين أمريكا وإيران وانعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى