القضاء السوري يحكم بإعدام وسيم الأسد.. وأحكام مماثلة تطال رموزًا بارزة من النظام السابق

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء 18 أغسطس 2026، حكمًا بالإعدام بحق وسيم الأسد، بعد إدانته بتشكيل عصابات مسلحة وارتكاب جرائم ومجازر بحق مدنيين في منطقة الغوطة الشرقية، وفق ما نقلته وسائل إعلام سورية.
ويأتي الحكم في إطار سلسلة من الإجراءات القضائية التي بدأت عقب سقوط النظام السوري السابق في أواخر عام 2024، وتشكيل محاكم انتقالية لمحاسبة مسؤولين وشخصيات بارزة ارتبطت بالحقبة السابقة، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال سنوات الحرب التي اندلعت عام 2011.
وكان القضاء السوري قد أصدر الأسبوع الماضي حكمًا غيابيًا بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بعدما أدانته المحكمة بارتكاب أفعال وصفت بأنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع السوري.
كما قضت المحكمة في قضية أخرى بإعدام عاطف نجيب، المسؤول الأمني السابق وابن خالة بشار الأسد، بصورة حضورية، بعد إدانته بالتورط في تعذيب معتقلين خلال الاحتجاجات التي اندلعت في محافظة درعا عام 2011. وكانت السلطات قد ألقت القبض عليه مطلع عام 2025، بعد سنوات من الاختفاء.
وامتدت أحكام الإعدام الغيابية إلى سبعة من كبار مسؤولي النظام السابق الذين فروا من البلاد، ومن أبرزهم ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد والقائد السابق للفرقة الرابعة.
ووجهت إلى المتهمين اتهامات بالقتل العمد والتعذيب الذي أفضى إلى وفاة مدنيين، إلى جانب مسؤوليتهم عن انتهاكات ارتُكبت خلال سنوات النزاع السوري.
وتعكس هذه الأحكام توجه السلطات السورية الجديدة إلى فتح ملفات المسؤولين والشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، وملاحقتهم قضائيًا على خلفية الانتهاكات المنسوبة إليهم خلال فترة الحرب، في واحدة من أبرز مراحل محاسبة رموز النظام بعد سقوطه.



