الجيش اليمني يتوعد الحوثيين برد قاسٍ بعد استهداف ميناء المخا

توعد الجيش اليمني الحوثيين برد رادع، بعد استهداف جماعة الحوثي ميناء المخا غرب محافظة تعز بستة صواريخ باليستية، في هجوم أسفر عن سقوط قتلى وفرض مزيد من التوتر على الساحل الغربي لليمن.
وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، إن الجيش لن يسمح بتحويل المنشآت المدنية والمرافق الحيوية إلى أهداف عسكرية، مؤكداً أن الهجوم على ميناء المخا «لن يمر دون عقاب».
وأضاف النزيلي، في تصريحات صحافية نقلتها وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أن القوات المسلحة ستواصل حماية الشعب اليمني والمياه الإقليمية والمصالح الحيوية، والعمل على مواجهة التهديدات التي تمثلها جماعة الحوثي.
وأكد أن ميناء المخا يُعد منشأة مدنية واقتصادية وملاحية مهمة، ويسهم في حركة التجارة وتوفير الغذاء والسلع الأساسية للسكان.
قتلى وأضرار في ميناء المخا
وكان مسؤول عسكري قد أفاد بمقتل 8 أشخاص، بينهم عنصران من قوات الأمن و6 مدنيين، جراء هجوم الحوثيين على ميناء المخا.
وأوضح المسؤول أن صواريخ استهدفت سفينتين تجاريتين كانتا راسيتين في الميناء لتفريغ حمولتيهما، بينما أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم.
من جانبها، أدانت وزارة الصحة اليمنية استهداف الميناء، محذرة من تداعيات الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية على الأمن الغذائي والصحي والإنساني، خصوصاً في ظل تأثيرها على حركة السلع والمساعدات والإمدادات الأساسية.
تعليق حركة الملاحة في الميناء
وفي تطور آخر، أعلن مدير ميناء المخا تعليق العمليات التجارية والبحرية عقب سلسلة من الهجمات الحوثية التي استهدفت الميناء خلال الأيام الماضية.
وقال مدير الميناء إن المنشأة تعرضت لأكثر من 25 صاروخاً خلال الهجمات الأخيرة، ما أدى إلى توقف العمليات، مشيراً إلى سقوط 7 قتلى وتسجيل خسائر مادية تقدر بنحو 16 مليون دولار.
ويزيد توقف ميناء المخا من التداعيات الاقتصادية والإنسانية للتصعيد، نظراً إلى دوره في استقبال السلع والإمدادات، فضلاً عن موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب.
أهمية استراتيجية لميناء المخا
يقع ميناء المخا على الساحل الغربي لمحافظة تعز بالقرب من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية التي تربط طرق التجارة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس والبحر المتوسط.
ويمنح هذا الموقع ميناء المخا أهمية جيوسياسية كبيرة، رغم أن حجمه التجاري أقل من بعض الموانئ اليمنية الأخرى.
ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة حول حركة الملاحة البحرية، بالتزامن مع استمرار الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز والتوتر بين إيران والولايات المتحدة، ما يزيد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.



