الأمم المتحدة تحذر من امتداد التصعيد في اليمن إلى المنطقة

حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن تداعيات التصعيد العسكري الحالي في البلاد قد تتجاوز الحدود اليمنية إذا لم يتم احتواؤه، داعيًا الحوثيين إلى وقف هجماتهم والعودة إلى مسار الحوار.
وجاءت تصريحات غروندبرغ خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الأخيرة في اليمن، في ظل تصاعد العمليات العسكرية على عدد من الجبهات.
مقتل مدنيين ونزوح آلاف الأسر
وقال المبعوث الأممي إن هجمات الحوثيين أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، بينهم أطفال، محذرًا من تزايد التداعيات الإنسانية الناجمة عن التصعيد.
وكشف غروندبرغ عن نزوح نحو 11 ألفًا و400 أسرة في مناطق مختلفة من اليمن بسبب هجمات الحوثيين، ما يعكس اتساع نطاق التأثير الإنساني للعمليات العسكرية.
غروندبرغ: التصعيد قد يتجاوز الحدود اليمنية
وشدد المبعوث الأممي على ضرورة وقف الهجمات واحتواء التصعيد، مؤكدًا أن الأمم المتحدة ستواصل التواصل مع الأطراف المعنية في محاولة لإعادة الوضع إلى مسار الحوار.
وحذر غروندبرغ من أن المرحلة الحالية «لن تبقى داخل الحدود اليمنية إذا لم يتم احتواء التصعيد»، في إشارة إلى مخاطر امتداد تداعيات المواجهات إلى دول المنطقة.
معارك في عدة جبهات يمنية
تأتي التحذيرات الأممية بالتزامن مع استمرار القتال في عدد من المحافظات اليمنية، وسط تبادل الهجمات بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت تنفيذ عمليات عسكرية في جبهات عدة، من بينها مأرب وتعز والحديدة والجوف والبيضاء، وتحدثت عن استعادة مواقع وإحباط محاولات تسلل نفذتها عناصر حوثية.
كما شهدت بعض الجبهات ضربات جوية ومدفعية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين، وفق ما أعلنته القوات الحكومية.
الأمم المتحدة تدعو إلى الحوار الشامل
وبالتوازي مع التحذيرات من التصعيد العسكري، أكد غروندبرغ أن مستقبل اليمن يجب أن يُبنى من خلال الحوار الشامل، مشددًا على استمرار الجهود الدبلوماسية لمنع دخول البلاد في مرحلة أكثر خطورة.
وتعمل الأمم المتحدة على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الأطراف اليمنية رغم التصعيد، فيما يعكس عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن مستوى القلق الدولي بشأن التطورات الأخيرة.
ويزيد ارتفاع أعداد النازحين وسقوط المدنيين من الضغوط على المسارين السياسي والإنساني، بينما يحذر المبعوث الأممي من أن استمرار التصعيد دون احتوائه قد يعيد تحويل الأزمة اليمنية إلى مصدر اضطراب يتجاوز حدود البلاد.



