إندونيسيا تكثف إجراءاتها لدعم الروبية بعد تراجع حاد في الأسواق والأسهم

أعلنت السلطات النقدية والمالية في إندونيسيا عن حزمة إجراءات جديدة تستهدف دعم استقرار العملة المحلية (الروبية) وتعزيز ثقة المستثمرين، وذلك عقب أسبوع شهد اضطرابات قوية في الأسواق المالية، تمثلت في تراجع حاد للأسهم الإندونيسية وسقوط العملة إلى مستويات قياسية منخفضة.
وأكد محافظ البنك المركزي الإندونيسي بيري وارجيو أن البنك سيعمل على توفير مستويات كافية من السيولة داخل النظام المالي، إلى جانب تنسيق السياسات النقدية بما يساهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية والحد من التقلبات الحادة في سوق الصرف.
وأوضح وارجيو أن البنك المركزي قرر رفع العائد الممنوح على الودائع الحكومية المودعة لديه، في خطوة تهدف إلى جعل الأصول المحلية أكثر جاذبية للمستثمرين، وبالتالي دعم استقرار الأسواق المالية وتقليل الضغوط على العملة المحلية.
وأشار إلى أن السلطات النقدية ستواصل مراقبة سوق الصرف عن كثب، مع اتخاذ إجراءات إضافية عند الحاجة لضمان الحد من التذبذب في قيمة الروبية والحفاظ على استقرارها أمام العملات الأجنبية.
من جانبه، شدد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديفا على أن الوضع المالي للبلاد لا يزال قويًا رغم التحديات الحالية في الأسواق، مؤكدًا أن الحكومة والبنك المركزي يعملان بتنسيق كامل للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وأضاف أن السياسة المالية والنقدية ستظل متوافقة خلال الفترة المقبلة بهدف دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز القوة الشرائية للمواطنين، إلى جانب الحفاظ على ثقة المستثمرين في الاقتصاد الإندونيسي.
وتأتي هذه الإجراءات بعد موجة تراجع قوية في الأسواق الإندونيسية خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت الأسهم انخفاضات هي الأسرع عالميًا، بالتزامن مع ضغوط على العملة المحلية نتيجة تقلبات في تدفقات الاستثمار الأجنبي.
وتسعى الحكومة الإندونيسية من خلال هذه الخطوات إلى تهدئة الأسواق وإعادة الاستقرار إلى النظام المالي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار التقلبات في أسواق العملات والأسهم على المدى القصير.



