ترامب يرفض الاتفاق مع إيران: “لم يدفعوا الثمن المناسب بعد”

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيقوم بمراجعة المقترح الإيراني الجديد المتعلق بمفاوضات السلام، لكنه أبدى تشككًا واضحًا في إمكانية قبوله، مشيرًا إلى أن إيران – على حد وصفه – لم “تدفع الثمن المناسب” مقابل ما ارتكبته خلال السنوات الماضية.
وبحسب ما نقلته وكالتا “تسنيم” و“فارس” الإيرانيتان، فقد قدمت طهران مقترحًا من 14 بندًا إلى باكستان كوسيط، يتضمن إنهاء جميع أشكال الحرب على مختلف الجبهات، إلى جانب وضع إطار جديد للتعامل مع ملف مضيق هرمز.
وفي منشور له على منصة “تروث سوشال”، كتب ترامب أنه سيطلع قريبًا على الخطة الإيرانية، لكنه لا يتوقع قبولها، معتبرًا أن إيران لم تقدم ما يكفي من “الاستحقاق” بسبب ما وصفه بتصرفاتها تجاه الإنسانية والعالم خلال العقود الماضية.
وخلال تصريحات للصحفيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، قال ترامب إنه اطلع على الخطوط العامة للرد الإيراني على المقترح الأمريكي السابق، مؤكداً أنه سينتظر الصياغة النهائية والتفاصيل الدقيقة.
كما رفض تحديد شروط واضحة قد تؤدي إلى تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، موضحًا أن ذلك يعتمد على سلوك طهران، قائلاً إن أي تصرف سيئ قد يفتح الباب أمام احتمالات التصعيد، رغم أنه لم يحسم أي قرار في الوقت الحالي.
وأضاف ترامب أن الهدف هو “القضاء على ما تبقى من قدرات إيران”، مشيرًا إلى أن البلاد قد تحتاج نحو 20 عامًا لإعادة بناء نفسها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة “لن تنسحب الآن”. كما انتقد أي محاولات من الديمقراطيين لعرقلة العمليات الأمريكية في إيران.
وفي سياق حديثه، أشار ترامب إلى أن “الإيرانيين لا يعرفون من يقودهم”، في إشارة إلى غياب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن الظهور منذ بداية التصعيد.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ في 8 أبريل، بعد نحو أربعين يومًا من الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وردود طهران التي طالت عدة مناطق في الإقليم.
ورغم الجهود الدبلوماسية المستمرة، ما تزال المفاوضات متعثرة بسبب تباعد المواقف بين الطرفين. كما تواصل أمريكا فرض قيود بحرية على بعض الموانئ الإيرانية، في حين تواصل إيران تشديد إجراءاتها المتعلقة بمضيق هرمز، وسط تصاعد التوتر في المنطقة.
وتشير التقارير إلى أن المقترح الإيراني المكون من 14 بندًا جاء ردًا على مقترح أمريكي سابق يتضمن 9 نقاط، حيث تفضل طهران وقفًا دائمًا للحرب بدلاً من هدنة مؤقتة، مع جدول زمني لا يتجاوز 30 يومًا لمعالجة القضايا الرئيسية، بدلًا من وقف إطلاق نار لمدة شهرين كما تقترح واشنطن.



