أوكرانيا تطلق «جيش الروبوتات».. آلات لتنفيذ المهام القتالية الخطرة

تتجه أوكرانيا إلى توسيع استخدام الأنظمة الروبوتية في ساحة المعركة من خلال مشروع جديد يحمل اسم «جيش الروبوتات»، بهدف إسناد عدد من المهام الخطرة إلى الآلات بدلًا من الجنود وتقليل الخسائر البشرية.
وكشف ميخايلو فيدوروف، الذي شغل منصب وزير الدفاع الأوكراني بين يناير ويوليو 2026، عن المبادرة خلال مشاركته في مؤتمر IT Arena 2026 للتكنولوجيا بمدينة لفيف في 26 سبتمبر.
وأوضح فيدوروف أن المشروع لا يقتصر على شركة أو برنامج واحد، بل يمثل منظومة متكاملة تشمل الاستثمار في شركات التكنولوجيا الدفاعية، وإطلاق مشاريع متخصصة، وتوسيع أنشطة البحث والتطوير، إلى جانب اختبار الأنظمة بالتعاون مع القوات المسلحة وتسريع إنتاج التقنيات التي تثبت فعاليتها ميدانيًا.
مهام خطرة بدلًا من الجنود
تركز المبادرة على تطوير روبوتات قادرة على تنفيذ مهام تعرض الجنود لمستويات مرتفعة من الخطر، ومن بينها إجلاء الجرحى، ونقل الذخائر، وزرع الألغام وإزالتها، والاستطلاع، وحماية المواقع، وتنفيذ هجمات ضد أهداف.
كما طرح فيدوروف إمكانية استخدام روبوتات شبيهة بالبشر لتنفيذ مهام بسيطة في الخطوط الأمامية، مثل إعادة تلقيم المدافع الرشاشة، وتغيير البطاريات، وتركيب أجهزة الاستشعار.
وتستند الفكرة إلى تجربة أوكرانيا السابقة مع برنامج «جيش الطائرات المسيّرة» الذي أطلقه فيدوروف عام 2022، وأسهم في توسيع صناعة الطائرات المسيّرة المحلية وزيادة استخدامها خلال الحرب.
وبحسب فيدوروف، تنفذ الطائرات المسيّرة حاليًا أكثر من 95% من الضربات في ساحة المعركة، بينما تضم أوكرانيا أكثر من 700 شركة تعمل في مجال تصنيع الطائرات المسيّرة.
ويرى المسؤول الأوكراني أن الانتقال من الطائرات المسيّرة إلى الأنظمة الروبوتية يمثل مرحلة جديدة في أتمتة العمليات العسكرية، مع إعطاء الأولوية لتقليل تعرض الجنود للخطر والحفاظ على أرواحهم.
ووفقًا لما أوردته صحيفة أوكرينسكا برافدا، حُدد للمشروع هدف أولي يتمثل في تطوير روبوت شبيه بالبشر قادر على قتل جندي روسي خلال ستة أشهر، إلا أن نموذجًا مكتملًا لهذا الروبوت لم يُعرض حتى الآن، كما لم يتم الكشف عن ميزانية المبادرة.
ويعمل فريق المشروع حاليًا على استقطاب مهندسين وشركات متخصصة، إلى جانب البحث عن قائد تقني للمبادرة، بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية للعام الخامس.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة في ساحات القتال، سواء الطائرات المسيّرة أو المنصات البرية الروبوتية، لتنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم والإمداد في المناطق التي تشهد أعلى مستويات الخطر.



