أمريكا ترفض التعاون مع فرنسا في التحقيق بشأن منصة “إكس” المملوكة لـ إيلون ماسك

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وفرنسا توترًا جديدًا على خلفية تحقيق قضائي يتعلق بمنصة التواصل الاجتماعي إكس، حيث رفضت السلطات الأمريكية تقديم أي دعم لنظيرتها الفرنسية في هذا الملف.
وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فقد أبلغت وزارة العدل الأمريكية الجهات المختصة في فرنسا بأنها لن تتعاون في التحقيق الجاري، رغم تلقيها ثلاث طلبات رسمية للمساعدة منذ بداية العام. وبررت واشنطن موقفها بأن هذه الطلبات تحمل طابعًا سياسيًا، معتبرة أنها محاولة لإقحامها في قضية جنائية ذات دوافع غير قانونية بحتة.
في المقابل، وجهت الإدارة الأمريكية انتقادات حادة للجانب الفرنسي، متهمة إياه بالسعي لاستخدام القضاء كوسيلة للسيطرة على منصة رقمية تُستخدم لتبادل الآراء والأفكار بحرية، ما يثير مخاوف تتعلق بحرية التعبير.
ويعود أصل القضية إلى تحقيقات بدأت في فرنسا مطلع عام 2025، عقب تلقي شكاوى تتعلق بطريقة عمل خوارزميات المنصة، بالإضافة إلى جدل حول برنامج الذكاء الاصطناعي “جروك” المدمج فيها. وفي هذا السياق، قامت السلطات الفرنسية بتفتيش مكاتب الشركة داخل البلاد في فبراير الماضي، بالتعاون مع وكالة يوروبول ووحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية.
كما تصاعدت الإجراءات القانونية باستدعاء كل من إيلون ماسك والرئيسة التنفيذية السابقة للمنصة ليندا ياكارينو للمثول أمام جهات التحقيق في باريس، في جلسة مقررة بتاريخ 20 أبريل.
وتعكس هذه التطورات تصاعد الخلافات بين الجانبين حول تنظيم منصات التكنولوجيا الكبرى، خاصة في ظل تزايد القلق الأوروبي من تأثير هذه المنصات على الرأي العام والخصوصية الرقمية.



