اقتصاد وتكنولوجيا

أسعار النفط تتراجع مع تصريحات ترامب بشأن محادثات إيران وبرنت عند 102.91 دولار

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة 9 أكتوبر 2026، مع انحسار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استمرار المحادثات مع إيران وعدم وجود خطط لشن هجوم عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.37 دولار، أو بنسبة 1.3%، لتسجل 102.91 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:50 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.09 دولار، أو 1.2%، إلى 90.40 دولار للبرميل.

ورغم هذا التراجع، يتجه خام برنت إلى تحقيق مكاسب أسبوعية، بعدما ارتفع بنحو 4% عند تسوية تعاملات الخميس، نتيجة زيادة الهجمات التي استهدفت السفن الناقلة للنفط الخام من الشرق الأوسط خلال وقت سابق من الأسبوع. في المقابل، تشير التوقعات إلى تسجيل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا أسبوعيًا طفيفًا.

تصريحات ترامب بشأن إيران تضغط على أسعار النفط

وقال ترامب، الخميس، إن الولايات المتحدة تجري «مناقشات مثمرة» مع إيران، مؤكدًا عدم وجود خطط لشن هجوم عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر 2026.

وجاءت التصريحات بعد تقارير إعلامية أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي كان يدرس إمكانية شن هجوم على إيران قبل ذلك الموعد، ما أثار مخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات النفط العالمية.

من جانبها، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن طهران تدرس الرد الأمريكي على اقتراحها إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وفي هذا السياق، قالت لين تران، المحللة في شركة «إكس إس دوت كوم»، إن احتمالات تراجع التوترات تحتاج إلى دعم من خلال إحراز تقدم ملموس في المفاوضات وتحسن سلامة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

عقوبات أمريكية جديدة تستهدف النفط الإيراني

بالتزامن مع المحادثات، تواصل الولايات المتحدة ممارسة الضغوط الاقتصادية على إيران بهدف إنهاء الحرب، إذ فرضت واشنطن، الخميس، عقوبات جديدة استهدفت أفرادًا وشبكات و17 سفينة، بسبب نقل النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية.

وشهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع، مع تصاعد التهديدات التي استهدفت شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب شحنات تعادل نحو 20% من إجمالي النفط والوقود المتداول عالميًا.

وتعكس هذه التطورات حساسية أسواق الطاقة تجاه أي اضطرابات في الممرات البحرية الحيوية، خاصة في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط.

الصين تستعد لاستئناف صادرات الوقود المكرر

وفي تطور قد يخفف من شح الإمدادات العالمية، ذكرت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر، أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تستعد لاستئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف قصير خلال عطلة الأسبوع الذهبي.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في دعم إمدادات الأسواق العالمية من الديزل والبنزين ووقود الطائرات.

كما وافقت وكالة الطاقة الدولية خلال الأسبوع على تسريع وتيرة السحب من مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، ضمن خطة أُطلقت في مارس الماضي لمواجهة اضطرابات الإمدادات.

إعصار إساياس يهدد إنتاج النفط في خليج المكسيك

ولا تقتصر الضغوط على سوق النفط على التوترات في الشرق الأوسط، إذ تأثر الإنتاج الأمريكي أيضًا بإعصار إساياس في خليج المكسيك.

وأدت تداعيات الإعصار إلى توقف إنتاج نحو 1.3 مليون برميل من النفط يوميًا حتى الخميس، بما يعادل 62.9% من الإنتاج الحالي، وفقًا لبيانات الإدارة الأمريكية للمعادن البحرية.

وأوضحت المحللة لين تران أن هذا الاضطراب يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار النفط، لكن استمرار تأثيره يعتمد على نتائج فحص المنشآت بعد انحسار العاصفة وسرعة استئناف العمليات التشغيلية.

وتظل تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بمسار المحادثات الأمريكية الإيرانية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، ومستوى الإمدادات العالمية، إلى جانب تطورات الإنتاج الأمريكي وصادرات الوقود الصينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى